لهذا يرغب الكردي في البرزاني قائداً

جلال مرعي
تُشير أغلب تصريحات وتفسيرات الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية إلى تغيير الخارطة الجغرافية في منطقة الشرق الأوسط, بعد تغول وتغلغل الطائفية في سوريا.
من المرجح أن تصب أغلب هذه التغيرات في مصلحة الكورد خاصة بعد أن أصبحت القضية الكوردية ضمن أكثر القضايا الدولية بحاجة إلى حل جذري.
كون الشعب الكوردي هو الوحيد في المنطقة الذي عانى الاضطهاد والويلات على يد الأنظمة المتعاقبة على حكمه, لذلك أي تغير يطرأ لابد أن يكون لهم حصة الأسد وما يعيد لهم بعض حقوقهم المسلوبة وهذا الشيء متوقف بالدرجة الأولى على العلاقة الوطيدة مع الدول الذات الشأن على الوضع في المنطقة وفي مقدمتهم أمريكا التي تعتبر سيدة العالم من حيث القوة والسياسية .
لكن هناك حقيقية واضحة ولا تحجب بغربال هذا الطريق المحفوف بالأزمات والمرحلة المصيرية التي تمر بها المنطقة والتحولات السياسية السريعة تتطلب وجود قائد كردي يتمتع بحنكة سياسية و كاريزمة محببة مرغوب به إقليمياً ودوليا ولنا كشعب كردي على طول الأجزاء الأربعة في الرئيس مسعود البرزاني كل الصفات المذكورة ولا غيره قادر على حمل المشروع الكردستاني والتجارب السابقة واللاحقة تبين ذلك, يحظى بالاحترام والتقدير في جميع الأوساط الكوردية. ارتباطه مع دول الجواروالعالم ليس لأجندات حزبوية ضيقة بل من اجل الارتقاء بالقضية والمشروع الكردي , عندما يجتمع مع ساسة العالم يضع على رأس جدول أعماله نيته إعلان دولة كردية لتكون البوابة إلى باقي الأجزاء وبطبيعة الحال كل هذه مستمده من والده وأصالته .
التجربة التي مرت بها كردستان بكل أجزائه طيلة الخمس السنوات الماضية كانت كفيلة بوضع الشعب الكردي في صورة أن الرئيس مسعود البرزاني يسعى لبناء دولة كردية أسوة بدول المنطقة وحروب البيشمركة التي يقوده ليست عبثية بل من اجل أهداف سامية طالما نادى بها الكرد على مر التاريخ وعلى وشك التحقيق بحسب مراقبين , حتى السياسيين ورؤساء الأحزاب في باقي الأجزاء نادوا به قائداً لما لمسوا فيه من صفات كما زعيم الشعوب الديمقراطية صلاح الدين ديمرطاش في زيارته الأخيرة للإقليم , نتيجة تمسكه بمشروع دولة كردية أصبح حتى العدو يرفع له قبعته لأنه يلمس فيه المناضل الذي لا يثنيه أي قوة 
إذا بغض النظر عن القوانين الناظمة في إقليم كردستان العراق المتعلقة بالدستور و مدى صلاحية الرئيس الضرورة تقتضي أن يستمر الرئيس مسعود البرزاني في سدة الحكم لفترة أطول وعلى باقي الأطراف السياسية في الإقليم والشعب الكردي على أنحاء المعمورة دعمه ومساندته لان ملامح الدولة الكردية واستقلاليتها باتت تضح شيئاً فشيئاً بحكم شخصية البرزاني الذي حول أنظار العالم إلى المشروع الكردي المحق.
 لذلك على الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية ولا نريد أن نكون حصان طروادة في كل نازلة تنزل بالمنطقة بوضوح العبارة من يتطلع لبناء دولة كردية الطريق أمامه واضح ولا جدال فيه.
 22/ 9 / 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكد الرئيس مسعود بارزاني، في رسالة صدرت يوم 12 كانون الثاني 2026، رفضه القاطع للحملات الإعلامية والتحريضية التي استهدفت المواطنين العرب السوريين المقيمين في إقليم كوردستان، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب. وشدد بارزاني على أن هذه التصرفات لا تنسجم مع قيم ومبادئ شعب كوردستان، داعيا إلى احترام اللاجئين ووضع حد لمثل هذه السلوكيات غير المشروعة. وفيما يلي…

اللقاء الاستثنائي للجان تنسيق ” بزاف “ عقدت لجان تنسيق حراك ” بزاف ” لقاء استثنائيا افتراضيا عبر تقنية الزوم حول احداث الشيخ مقصود ، والاشرفية في حلب ، وتوصلت الى التالي : امام ماجرى في حلب لسنا الان بوارد تحديد المسؤوليات ، ولسنا مخولون بتجريم هذا الطرف او ذاك ، فعلى الصعيد الكردي حركتنا السياسية مأزومة ومفككة ، وتحتاج…

ماهين شيخاني في أحياء حلب الشرقية،حيث الأشرفية والشيخ مقصود، كُتب ملحمة صمود بإحدى اللغات الأكثر قدماً في المنطقة، وأكثرها تعرضاً للإنكار. إنها معركة وجودية يعيشها الكورد، لا على الجبهات فحسب، بل تحت الأنقاض، وفي عيون الأطفال الذين لم يعد يعرفون معنى للسماء إلا دخان القذائف. سؤال المفارقة: لماذا هذا الصمت المختلف..؟. هنا،يفرض نفسه سؤال لا يمكن لأي ضمير حي تجاهله:…

نحن الموقّعين أدناه من الكتّاب والكاتبات، والصحفيين والصحفيات، والأكاديميين والأكاديميات، والفنانين والفنانات، من اتحادات الكتاب والمثقفين ومن المستقلين، نُعلن هذا البيان تعبيراً عن إدانتنا الصريحة واحتجاجنا العلني على ما يتعرّض له حيّا الشيخ مقصود والأشرفية الكورديّان في مدينة حلب من حصارٍ خانق وقصفٍ ممنهج، وما رافق ذلك من انتهاكات جسيمة، شملت القتل المباشر للمدنيين، والتهجير القسري، واستخدام الأسلحة الثقيلة داخل…