تيار المستقبل الكُردي يرفض تنفيذ PYD الإحصاء الإستثنائي الثاني ضدّ الكُرد

 بدأ حزب الاتحاد الديمقراطي اليوم  الموافق لتاريخ 19 أيلول (سبتمبر) 2016  بتنفيذ احصاء استثنائي في بعض مناطق الجزيرة من كُردستان سوريا وطالبوا أهالي المناطق التي ستجري فيها عملية الإحصاء بعدم مغادرة منازلهم، الاتحاد الديمقراطي كان يقوم بالتحضير لهذا العمل بشكل سري بدون الإعلان عنه أو توضيح الغاية منه. إن إجراء عملية الإحصاء في هذا التوقيت وفي هذه الظروف التي تمر بها قضيتنا الكُردية في كُردستان سوريا وسوريا عموما في ظل استمرار الحرب الشعواء، يثير تساؤلات وتكهنات خطيرة لدى الكثيرين من أبناء شعبنا وخاصة أنّ هذا الإحصاء سيجري بعد التهجير القسري الذي تعرض له شعبنا الكردي في السنوات الاخيرة بسبب ظروف الحرب في سوريا وسوء الأوضاع الإقتصادية وهرباً من قمع واضطهاد حزب الاتحاد الديمقراطي والسياسات التي نفذها وخاصة التجنيد الإجباري وملاحقة النشطاء والمدنيين الكُرد هناك.
اننا في تيار المستقبل الكردي نعتقد ان هناك عدّة أهداف مبيتة لعملية الإحصاء الاستثنائي هذه ، أولاً ملاحقة الشباب الكُرد واختطافهم وسوقهم  للتجنيد القسري لحروب الوكالة التي يُشارك  بها حيث نعلم  أنّ الآلاف من الشباب الكُرد يرفضون الإنضمام لمليشيات هذا الحزب وهم الآن بحاجة إلى مقاتلين جدد لحروبهم، ثانياً  فرض سلطة الوكالة قبضتها أكثر على الحياة الإجتماعية ومراقبتها ومعرفة تفاصليها، ثالثاً  التحضير لانتخابات شكلية لفرض شرعية هذا الحزب  السياسية بالقوة ولكن هذه الإنتخابات التي ستجري  لن تكون أفضل من تلك التي كانت تجري تحت سلطة نظام الأسد حيث أثبتت مجريات الأحداث في كُردستان سوريا في السنوات الماضية أنّ عقلية هذا الحزب  وسياساته  أسوء من عقلية وسياسة نطام الأسد وحزب البعث، رابعاً تنفيذ التغيير الديمغرافي في المناطق الكردية اي تنفيذ ما عجز عنه نظام البعث ومن خلال مشروع محمد طلب هلال العنصري.
واننا نتسائل  ماذا سيكون مصير مئات الالاف من ابناء شعبنا الكُردي الذي تم تهجيره قسراً ، وعلى ما يبدو كما يظهر من بيان الإحصاء الاستثنائي من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يسعى  كما فعل حزب البعث في عام 1962 حرمان الكُرد من حقوقهم المدنية والإستيلاء على ممتلكات الغائبين وتوزيعها على شكل غنائم لانصار حزبه  كما فعلوها بحق الكثيرين خلال السنوات الماضية.
نحن في تيّار المستقبل الكُردي  نعتبر ما يقوم بِه حزب الاتحاد الديمقراطي خطير جدا ويعرض كردستان سوريا الى تغيير ديمغرافي حقيقي وينفذ بذلك اجندات المشروع العنصري للنظام السوري وسيكون هذا الإحصاء وثيقة خطيرة يمكن الاستفادة منها ضد الشعب الكردي وقضيته القومية مستقبلاً.
 واننا ندعو أبناء شعبنا الكُردي في كُردستان سوريا المحتلة ونناشدهم بمقاطعة هذا الإحصاء التعسّفي غير الشرعي وعدم السماح لهذه المافيا الوكيلة عن نظام الأسد بدخول منازلهم لتحقيق مآربها التي تُهدد الوجود الكُردي ومستقبله، كما اننا ندعو المجلس الوطني الكردي بعقد اجتماع طاريء في هذه المناسبة لإيجاد الطرق المناسبة لفضح هذا المشروع العنصري وردعه .
تيّار المستقبل الكُردي في سوريا
19 أيلول (سبتمبر) 2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…