صلاح بدرالدين يكشف الخطوط العريضة لمشروع كردي سوري جديد

يسعى السياسي السوري الكردي، صلاح بدرالدين، مع مجموعة من المستقلين والمنظمات المدنية الكردية إلى تأسيس إطار سياسي جديد يحمي أكراد سورية من بعض الجهات التي تستغل هذه الفئة لأهداف عدة في ظل الحرب القائمة. 
ويكشف بدرالدين في حوار يُنشر على موقع “العربي الجديد” مساء اليوم، وفي نسخته الورقية غداً، عن الخطوط العريضة لهذا المشروع وغايته الكردية والوطنية السورية، والذي تكوّنت ملامحه مع بداية الثورة السورية، متوقعاً أن تواجهه تحديات عديدة، تبدأ من داخل البيت الكردي، وتحديداً من الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، وصولاً إلى إيران. 
يقرّ بدر الدين بالأخطاء التي وقعت فيها بعض الأحزاب الكردية، وتحديداً “الاتحاد الديمقراطي” الذي عقد صفقات مع النظام السوري. بدرالدين متفائل في تحقيق المشروع الجديد، مشيراً إلى أنّ الدول التي تريد الخير لسورية ستسعى لمساعدتهم. ويطالب المعارضة السورية والدول المؤيدة للثورة بدعم هذا الكيان الذي سيرسم مستقبل الكرد وعلاقاتهم العربية والإقليمية والدولية. يشدد على أنّ لا نظام موحد للعمل السياسي في الأجزاء الكردية: تركيا، والعراق، وإيران، لأن لكل بلد وضعه الخاص وطريقة للعمل السياسي، لذلك فإن الهدف اليوم إعادة بناء الشخصية الكردية الوطنية. ويلفت إلى أنهم ليسوا جزءًا من “العمال الكردستاني”، بل من الكرد الموجودين في المنطقة وجزء من الشعب السوري. 
يعتبر أنّ إقليم كردستان العراق الذي حقق مكسباً كبيراً للمرة الأولى في تاريخ الحركة القومية الكردية، مستهدف، والخطر المحدق به آتٍ من سورية. ويرى أن الأتراك بحاجة لوقت أطول لفهم الكرد والقضية الكردية، كما لم تؤسس الحكومة التركية لعلاقات جدية مع المجلس الوطني الكردي، مؤكداً أن الشعب التركي ليس عدواً، بل الخلافات على الصعيد السياسي. 
المصدر: العربي الجديد/ هيوا كريم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…