بلاغ صادر عن اجتماع قيادة حزب يكيتي الكردي في أواخر آب

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا اجتماعها في اواخر آب 2016 وفي البداية تم الوقوف دقيقة صمت على روح فقيد الحزب المرحوم اسماعيل حمي عضو اللجنة السياسية والسكرتير السابق لحزبنا والرئيس الأسبق للمجلس الوطني الكردي, الذي وافته المنية بشكل فجائي إثر نوبة قلبية حادة قبل نحو اسبوع وابدى المجتمعون حزنهم على رحيله المبكر الذي شكل خسارة لذويه ورفاقه وشعبه. وقد ابدى الاجتماع شكره لمن شاركوا في مراسيم التشييع والعزاء بالحضور او عبر البرقيات من القوى السياسية ,سواء من مكونات المجلس الوطني أو من القوى السياسية الكردية والعربية والمسيحية (المنظمة الآثورية ) ومنظمات المجتمع المدني ومن بين برقيات التعزية برقية فخامة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني.
تناول الاجتماع الوضع التنظيمي وتقارير المناطق داخل الوطن وخارجه حيث لوحظ تركيزها على الممارسات الترهيبية لمسلحي pyd في هذا الشهر, والتي شكلت خرقاً سافراً لمعايير حقوق الإنسان وللقيم والأعراف والأخلاق الكردية, لا سيما الاعتداء على مكتبي حزبنا وpdks وانزال العلم الكردي والاعتداء على مستخدم مكتبنا وتدوين كتابات مستنكرة جداً على جدران مكتبنا (سليمان آدي) في قامشلو الشرقية تشتم وتخون المجلس الوطني الكردي والرئيس مسعود البرزاني وحتى العلم الكردي ,والإقدام على تصرف مشين وفظ جداً وهو اختطاف الرفيق ابراهيم برو سكرتير حزبنا ورئيس المجلس الوطني الكردي ونفيه إلى إقليم كردستان, ثم عرقلة تشييع جنازة البيشمركة الشهيد حبيب قدري يوم 15/8 وعزل الجنازة عن الجماهير المشيعة ودفنها بشكل غير لائق في مقبرة حي العنترية ثم احتجاز حرية العشرات من النشطاء والاعلاميين وقيادات وكوادر المجلس الوطني الكردي ومن بينهم نائب سكرتير حزبنا حسن صالح وعضو اللجنة المركزية عبد الله كدو ومجموعة من قيادة pdks بينهم محمد اسماعيل مسؤول المكتب السياسي.
وقد قيم الاجتماع الاحتجاجات التي حصلت يوم 16 آب تنديداً بالممارسات التي تجاوزت الخطوط الحمر , وأثناء تشييع جنازة المرحوم اسماعيل حمي تم إخلاء سبيل الرفيق حسن صالح, هذا وقد ناقش الاجتماع دعوات منظمات الحزب لتنظيم احتجاجات جديدة طالما ان هناك عشرات المحتجزين في سجون PYD
وجرى التأكيد على ضرورة ذلك من قبل المجلس الوطني الكردي.
وحول التطورات السياسية والامنية وقف الاجتماع مطولاً على الوضع في مدينة الحسكة والنزوح الجماعي منها إثر مهاجمة طيران النظام على المدينة وعلى الاحياء الكردية ,ودعا المجتمع الدولي إلى حماية شعبنا وتوفير الأمان له.
وبشأن اجتياح الجيش التركي لجرابلس تحت ذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي, رأى الاجتماع أن هذا يأتي كنتيجة للتفاهمات الحاصلة بين تركيا وإيران وروسيا وضمناً النظام السوري, حيث أن العديد من المسؤولين الاتراك أعربوا عن سعيهم الحثيث لعمل كل ما من شأنه وأد الحلم الكردي والحيلولة دون نيل الشعب الكردي لحقوقه القومية ,واتهام الكرد بتقسيم سوريا, ورأى الاجتماع أن التذرع التركي بممارسات PYD لمهاجمة المشروع القومي الكردي غير مقبول رغم اختلافنا مع PYD , ورأى الاجتماع أن على تركيا الإقرار بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا حسب العهود والمواثيق الدولية, لضمان الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة واعتبر التدخل التركي المنفرد دون صدور قرار للأمم المتحدة غير شرعي شانه شأن عدم شرعية كل القوات الاجنبية التي تحارب بالوكالة على الارض السورية أمثال إيران والميليشيات الشيعية وحزب الله وسواهم …
أما فيما يتعلق بمسودة المبادئ الدستورية التي تتناول موضوع حل الأزمة السورية فإننا ومن خلال المجلس الوطني الكردي أبدينا ملاحظاتنا على تلك المسودة التي ستناقش يوم الخامس من شهر أيلول في لندن من قبل ممثلي الهيئة العليا للمفاوضات, وفي حال لم تؤخذ ملاحظاتنا وخاصة ما يتعلق منها بقضية شعبنا الكردي وحقوقه القومية دستورياً وفق العهود والمواثيق الدولية ,سيكون لنا موقف حازم من هذه المفاوضات لأن أولوية حقوقنا هي سبب استمرارنا في المفاوضات .
وفي الختام اكد الاجتماع على ضرورة انعقاد المؤتمر الرابع للمجلس الوطني الكردي بما يخدم قضية شعبنا, وذلك من خلال إيجاد آليات وسبل تطويره في هذه المرحلة الدقيقة ,مرحلة الاستحقاقات الوطنية والقومية.
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا
28-8-2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…