نوبهار وماف تستذكران ضحايا «شاحنة الموت» في ذكراهم السنوية الأولى

 شهدت صالة-آفو- في إسن الألمانية، بعد ظهر يوم 27-8-2016، وقائع الذكرى السنوية الأولى لضحايا “شاحنة الموت” التي تم العثور عليها في الأرض النمساوية في العام الماضي. وقد وقف الجمهور الكردستاني النوعي الذي ضم عدداً من الحقوقيين والفنانين  والإعلاميين  والكتاب والناشطين والمهتمين دقيقة صمت على إيقاع النشيد الوطني الكردي “أي رقيب” . ثم استعرض عريف-الحفل التأبيني- حكمت بيري- من أسرة جمعية  نوبهار الكردية في إسن  بعض الخطوط العريضة للحدث الذي هز الضمير العالمي، ولما يزل الملف في انتظار معالجته من قبل الجهات الدولية المعنية، دون جدوى. ثم قرأ كلمة ذوي الضحايا الكاتب والفنان التشكيلي خليل مصطفى الذي فجع باثنين من أبنائه من عداد الضحايا الذين تجاوزوا السبعين شخصياً
وقد كانت أولى فقرات الحفل  كلمة منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف لحفيظ عبدالرحمن الذي تناولت موضوعاً خطيراً وهو الاتجار بالبشر في المعاهدات والمواثيق الدولية باعتبارها جريمة عالمية، ثم توقف عند خصوصية جريمة “شاحنة الموت” وملابساتها، ولغز الغموض والكتمان حول سيرورة المحاكمات المتعلقة بالقضية، بعيداً عن التواصل مع ذويهم، لإطلاعهم بحقيقة ماتوصلوا إليه. منذ لحظة العثور على الشاحنة وحتى الآن.
كما إن عضو منظمة ماف الزميل الكاتب المحامي عبدالرحمن نجار استعرض بعض القوانين الدولية في هذا المجال وأكد مسؤولية دولة النمسا فيما يخص وقوع الجريمة على أرضها، مستغرباً عدم شفافية المحاكمات وقال: لقد اتصلنا كمنظمة بمحامين في فيينا من أجل القضية، وكانت الإجابات: الموضوع مكلف اقتصادياً، ويتطلب دعماً خاصاً لمتابعة الملف. ناهيك عن مستوى مسؤولية-المهرب غير المقيم في ذلك المكان- وتساءل: ترى، ما كنه حقيقة هويات المتهمين الأربعة؟، وما مصيرهم؟، ولم كل هذا التجاهل بحق مشاعر ذوي هؤلاء الضحايا.
كما تحدث عضو ماف الزميل محمد صديق شرنخي أكد ضرورة تكاتف المنظمات والناشطين الكرد لمتابعة هكذا قضايا تهم أبناء شعبنا.
وقدم الفنان جانيار كوباني أغنيته “أنا لاجىء” ez penaberim h التي كان لها تأثيرها في الحضور.
 
ثم تم عرض فيلمين توثيقيين عن الحدث، أحدهما ألماني بعنوان “نهاية الرحيل” والثاني عربي فيه الكثير من اعترافات ذوي الضحايا وبعض المعنيين. وكان من المقرر عرض فيلم آخر للفنان أكرم سيتي إلا إن ظروف وفاة رفيقة دربه مؤخراً أحال دون إتمام ذلك.
وتمت قراءة برقية عضو مجلس أمناء منظمة “ماف” الزميل عبدالباقي  أسعد الذي أعطى القضية بعداً دولياً، من خلال تقديم ملف قضية الضحايا إلى-مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة- ولايزال يتابعه، على ضوء  ما هو متاح.
وقرأ الشاعر الكردي علوان شفان قصيدة باللغة الكردية -عن قامشلو- وشهدائها، باللغة الكردية الأم، وكان لها تأثيرها على الحضور.
والجدير بالذكر أن صور ضحايا الشاحنة كانت قد علقت على جدران القاعة. وأن  كاميرا فضائيتي-روداو وزاغروس حاضرتين لنقل وقائع الحفل…!.


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…

سليمان سليمان ملاحظة نقدية صريحة حول واقع الحركة الكوردية في روج آفاي كوردستان: هل تحولت كثرة الأحزاب إلى عائق أمام الإنجاز السياسي سؤال مؤلم ولكنه مشروع؟ لم تكن الحركة الكوردية في روج آفا كوردستان، في معظم مراحلها، على مستوى المسؤولية التاريخية التي كانت تفرضها تحديات القضية الكوردية. ويعود ذلك إلى أسباب متعددة، في مقدمتها طبيعة القيادات التي أدارت العمل الحزبي…