تحرير «منبج» الخطوة الاولى لتحرير «القدس» _ ابوجيا _

د. محمد رشيد 
التدخل التركي او الغزو التركي او الاحتلال التركي لجرابلس السورية تناوله الساسة من محللين استراتيجيين وتكتيكيين باختلاف مشابرهم ومضاربهم ومأكلهم ..
المحللين التكتيكيين وعلى راسهم البككجية بتحليلهم الفلفسوفية ( لقد اخطأ الاغريق في تسمية فلسفة – لفظة يونانية مركبة من جزأين “فيلو”، بمعنى “حبّ”، و”سوفيا”، بمعنى “حكمة” او التحايل الفلفسفوفي, فأوعزوا بان التدخل التركي هدفه ومرده بعدم الايصال الجغرافي بين المناطق الكردية, الجزيرة – كوباني – عفرين ..وكبح الانتصار الابوجي الذي لن يتوقف الا على اسوار القدس (فتح القدس يمر من منبج ) ..
فالداعي الاول والاخير للتدخل بحسب الزعم الابوجي – ب ك ك كجية سورية – مرده سطوح نجمهم المأفول بعد معارك منبج ” .. إننا في القيادة العامة لوحدات حماية الشعب نعلن ان قواتنا انهت مهامها بنجاح في حملة تحرير منبج وعادت الى قواعدها بعد أن سلمت القيادة العسكرية لمجلس منبج العسكري .. و نحن على استعداد لمؤازرتها عندما يطلبون منا ذلك .
القيادة العامة لوحدات حماية الشعب   25/08/2016 … ” 
وعلى ان المنطقة تتبع لفلفسفتهم الايكولوجية ولايتطلب سوى مسطرة وقلم وممحاة وورقة مسطحة قاعدتها البيانية في قنديل, وطرفها الاخر اهراق دماء الكرد على مذبح ” جيان بى سروك نابى ” ..
المتتبع للتدخل التركي لم يحتاج سوى الى تقرير استخباراتي واحد من ” الميت” التركي, في ان داعش المهزومة من منبج ( بعد ان دمرت قوات التحالف منبج وانسحاب الدواعش منها الذين كبلوا الابوجية لأكثر من 1000 شهيد كردي “, وبقاء جيب ” داعشي ” محصور – جرابلس- يحدها تركيا شمالا وكوباني شرقا ومناطق تحت سيطرة الجيش الحر غربا ومنبج الساقطة جنوبا ,..وعليه انسحب الدواعش من جرابلس خفية , وسقوطها المسرحي لم يستدعي سوى دخول 10 عشرة دبابات تركية وقصف مدفعي بطلعات طيران , ايحاء بان القوات التركية المجوقل العرمرة تجتاح سورية واختفاء داعش مثل فص ملح ..
( الدواعش ليسوا من الغباء في الاحتفاظ  بمنطقة محصورة ليس لها من الاهمية – ساقطة عسكريا –  , بالعكس من سياساتهم (بالإضافة الى الفصائل الاسلاموية الاخرى والابوجية ) , اثناء خروج الشعب ضد النظام قبل خمس سنوات , وفتك النظام به , والتهاء ” ممثليه ” بمؤتمراته في توزيع الكعكة والفقوس واستلام المناصب , وانخداعه بانه  بعد عدة اشهر سيرحل الغلام ابن ابيه , ترك النظام لمناطق غير استراتيجية بعيدة عن هيمنته , فقد  استولى عليها الدواعش والمواعش والجواحش _ استلام وتسليم _  واقامت فيها سلطاتها ومحاكمها واحكامها وحكامها وسلاطينها .. حتى وصل الامر الى ماهو عليه الان من توحش لتلك الدويلات ( دويلة اسلامية , ودويلة اوجلان الايكولوجية, ودويلات لا تحصى ..)..
– جرابلس ليست الاخيرة , بلدات كردية ستوأم مع جرابلس و ليس في الامر سوى اشارة من بوتين الى اردوغان على ان القيصر والسلطان لن يقبلا بكل الاملاءات الامريكية .. 
 اما المحللين الاستراتيجيين فانهم اوعزوا التدخل باتفاق تركي روسي سوري , بمباركة من التحالف الدولي وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية ..
حتى ان البعض الاخر اوعز على ان التدخل والانتصار التركي السريع مرده الى القوة العسكرية الناتوية للجيش التركي والذي اعتمد على الحرب الخاطفة ( انموذج حرب اسرائيل على العرب عام1967 ) ..
= بالطيف لأكثر من 33 عاما لم تستطع تركيا العسكرية والحكومات المدنية ان تنهي مجموعة مقاتلين – ب ك ك – لا يتعدون ال5000 الاف مقاتل , كبدوا تركيا من الضحايا والاضرار مليارات الدولارات واكثر من 40 الف ضحية ..
https://www.facebook.com/drmohamad.rashid.5

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…