عن ندوة هنانو في برلين والحضور الكردي اللافت…!

إبراهيم اليوسف
أكثر من ندوة للحوار الكردي العربي حضرتها منذ العام 2004 أولاها-ولها دورها الريادي- كانت تحت إشراف مؤسسة كاوا-صلاح بدرالدين – في أربيل/هولير. والأخيرة منها كانت في برلين بإشراف صالة هنانو-في مركز حرمون. لم أرد الكتابة عنها، إلا بعد أن قرأت-مزايدات بعضهم- الذين إما أنهم يجاملون ب ي د-لأسبابهم الخاصة المعروفة- أو لأنهم يكتبون بتكليف مباشر منه، ومن حقهم ذلك؟؟!!.. حيث كان الحضور الكردي-بشكل عام- على مستوى عال مقابل الحضور العربي، المماثل، الذي كانت لبعض أعضائه آراؤهم المتشددة مقابل وجود آراء متشددة لدينا-وأنا منهم- إلا إن الحوار تم على نحو سلس، وكان عبارة عن استمزاج آراء، ولم يتم حتى الآن صدور أية وثيقة رسمية عنه بتوقيع أحد منا.
إذ صدرت للطرف الآخر مصفوفتهم وقد تكون للطرف الكردي مصفوفته في المقابل.
الوفد الكردي كان متكاملاً حقاً، متخيراً بدقة، لولا بعض الحالات الطارئة وتم تقديم مداخلات على درجة عالية من المهنية-وسأقوم لاحقاً بنشر ورقتين لي أعدتا للمناسبة وقرأت واحدة منهما فحسب- دون أي اعتراض من الطرف الآخر. بل بالعكس كانت مداخلات بعضهم في الطرف الآخر تلقى الرد من قبل الحضور الكردي الذي بدا منسجماً، متكاملاً.
وقد تم توزيع مشروع – المجلس الوطني الكردي على الحضور، وإن كان مثل هذه الندوة يدعو إلى أن تكون لنا ككرد مطالب واضحة. مشروع واضح شامل- طبعاً للمجلس الكردي مشروعه الخاص الواضح- وقد أشار أحد الأصدقاء في الندوة إلى-غياب المشروع- وكان قد ورد في ورقتي -أيضاً- ما يمكن تسميته ب-غياب المشروع الكردي الشامل- لأن لكل طرف مشروعه، وأحياناً لكل كردي مشروعه، وهذا مايفتح المجال أمام المزاودين الفيسبوكيين الذين لم نجد لأحد منهم أي عمل يشاد به في داخل الوطن.
شكراً للجهة الداعية، ونأمل استكمال الندوة عبر تبني طروحاتنا-ككرد- ضمن المصفوفة، كما وردت.
والجدير بالذكر أن اللقاء كان عبارة عن “ورشة عمل” وليس مؤتمراً، ولذلك فإنه يصدر عنها تقرير أو بحث وليس بيان أو مقررات، وهو ما فات بعض المرتزقة من المصطادين في المياه العكرة معرفته.
تحية للمشاركين في الندوة، من كل أطراف الفسيفساء السوري، لأنهم عاشوا يوميين سوريين، حقاً، بالرغم من بعض تأثيرات -ثقافة الأمس- التي تفردت بالإشارة إليها لدى بعضهم، بطريقة قاسية.!.
**مما قلته: سقطت-سورياً- أكذوبة-دولة المواطنة والمؤسسات التي طالما تبجح بها النظام نحن نريد الإقرار بخصوصيتنا إلخ…..”وما قلته وسواي مسجل عبر الفيديو”
** دافعت عن الفيدرالية وقلت: أنا أول من قدمتها للمجلس الوطني السوري كوثيقة لاتحاد التنسيقيات 2011
إلخ إلخ
أغلب الزملاء قدم مداخلته بأفضل مني؟؟؟.
**الجانب الكردي كان أكثر استعداداً وله أوراقه المنجزة المهمة بعكس الجانب العربي الذي لم يقدم أوراقه وتحدث أغلب أعضاؤه بشكل ارتجالي
برسم المزاودين من بعض المتثاقفين والفيسبوكيين الكرد

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…