الله أكبر … والإعدامات

توفيق عبد المجيد
المرأة المسكينة تصرخ وتستغيث وتتضرع إلى الله ليخلصها منكم ، والحبل يلتف على رقبتها وتشنق وأنتم تقولون ” الله أكبر “
نعم ” الله أكبر ” منكم ومن فقهائكم وآياتكم وأحكامكم ومحاكمكم وإعداماتكم ، وأقولها لكم دون أن أخشى في الحق لومة لائم : لعنة الله عليكم جميعاً ولا أستثني أحداً منكم ، فنعال هؤلاء الذين يشنقون أشرف وأنظف من لحاكم ، وتعلو رؤوسكم العفنة جميعاً ، كانت آخر كوكبة أعدمتموها واحداً وعشرين شاباً كردياً كونهم ” سنة وكرد ومناضلون ” والتهمة كالعادة هي ” الإرهاب ” وأنتم من صنعتم الإرهاب والطائفية البغيضة ومارستموها في سوريا والعراق واليمن ولبنان ، 
لكن ليكن في علمكم أن عجلة الزمن لن تتوقف ، وأن ثورة الشعوب الإيرانية قد بدأت وستستمر حتى تستعيد الحق الضائع والجمهورية الموءودة ، وتخلص الشعوب الإيرانية من حقدكم وعهركم وكرهكم لكل شعوب المنطقة ، وهاهم أحفاد البارزاني الخالد والقاضي الشهيد محمد ، وجمهورية مهاباد المغدورة قد أعلنوا الكفاح المسلح ، فالويل لكم ، والله أكبر من أفعالكم الشنيعة القبيحة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…