الصفعات تتوالى على وجوه ملالي طهران وعملائهم

توفيق عبد المجيد  
وتوالت الصفعات … وكانت الأولى وهي أقواها من إسرائيل … بوضع سلاحها الجوي في أعلى درجات الجاهزية للرد على من يهددون كردستان … وكانت الثانية والثالثة من الولايات المتحدة الأمريكية … ليحذروا ملالي الشر والعدوان من مغامراتهم الطائشة …. وليقولوا لهم أن كردستان ليست كما كانت في الماضي أرضاً وسماء مستباحة … فاضطروا وفي تراجع سريع إلى تبرير تهديداتهم وأنهم ” لا يستهدفون كردستان ” … وجاءت صفعة أخرى أشد إيلاماً لمن لم يستسيغوا بعد طعم الحرية والتحرر من التبعية والاستزلام لأعداء الكرد وكردستان ليتفاجؤوا وهم يزورون المالكي الذي لم يشهد العراق على مدى تاريخه الطويل سياسياً أسوأ منه لتكون هذه الصفعة الموجعة إنذاراً لهم ، وليعلموا علم اليقين أن الرئيس المناضل مسعود البرزاني مازال هو المعتمد والرئيس في منظار الدول الصديقة والمساندة والمؤيدة بقوة للشعب الكردي وحقه في تقرير مصيره ، وإنشاء دولته المستقلة ،
وفعلوا الكثير عن طريقه للإضرار بالشعب الكردي وقيادته الحكيمة ، والانتقام من العائلة البرزانية حتى الاستعداد للتنازل عن معظم المكتسبات التي تحققت بالدماء والدموع ، وعادوا ليحتموا بعباءة المالكي المنبوذ عراقياً ودولياً ، لكن لم تتأخر الضربة الموجعة التي أيقظتهم على الحقيقة والواقع لتؤكد لهم أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء ، والشعب الكردي يتهيأ الآن لمرحلة حاسمة وعلى ضوئها أو بدونها إذا اقتضت المصلحة الكردية العليا سيقرر مصيره .
أما أبناء شعبنا الكردي وفي كل مكان فأقول لهم : اطمئنوا فأنت في أمان طالما أن القيادة الحكيمة وفي صدارتها البارزاني البيشمركة قد آلى على نفسه أن يحقق الحلم الكردي الذي بات في حكم المؤكد .
أما إمبراطورية الشر والإرهاب والعدوان ، وعش الدبابير ومأوى جميع الحشرات الضارة ، فقد اقتربت منها النيران ، وها هي الشعوب الإيرانية  المتذمرة من تلك السياسات الرعناء الصادرة عن قادة متهورين مغرورين تنتظر وبلهفة من يطلق الرصاصة الأولى إيذاناً ببدء المقاومة المسلحة ضد هذا النظام الطائفي المجرم ، وهام أحفاد شهداء مهاباد والحزب الديمقراطي الكردستاني يعلنون الكفاح المسلح في وجه أولئك القتلة ولن يتراجعوا حتى تحقيق مطالبهم القومية المشروعية وإحياء جمهوريتهم مهاباد الموؤودة ، وما على بقية الشعوب الإيرانية من عرب وأهوازيين وآذريين ومكونات أخرى إلا أن تدعم هذه الانتفاضة المباركة لتفكيك امبراطورية الطائفية والشر والعدوان .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ولاتي مه – خاص: أعلن خمسة من أصل سبعة أعضاء في قيادة منظمة أوروبا التابعة لحزب الوحدة الديمقراطي الكُردي في سوريا انسحابهم من صفوف الحزب، وذلك عبر بيان سياسي صدر اليوم، أشاروا فيه إلى جملة من الأسباب التنظيمية والسياسية التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار، بعد ما وصفوه باستنفاد جميع محاولات الإصلاح الداخلي. ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إعلان…

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…