رفقاً بظهر الكرد لا تقصمه وليس لا تقسمه يا ميشيل كيلو

 توفيق عبد المجيد
وبنفس منطقك الذي لا يستند على الوثائق التاريخية أقول لك : لا توجد أرض عربية في كردستان سوريا ، وبنفس منطقك أيضاً نرفض مثلك وانطلاقاً من موقفك بعدم وجود أية أرض عربية في كردستان سوريا ، وما دليلك ومستندك على أن حزب الاتحاد الديمقراطي يعمل على اقتطاع جزء من الأراضي السورية ؟ وهل بإمكانك ألاّ تسمح له – وهو لم يطالب بذلك – ويبدو أنك واعذرني إذا قلت لك أنني لا أعلم بمصدر قوتك ، ومن أين تستمدها حتى تتصدى لأمريكا التي تقول أنت أنها تساند حزب الاتحاد الديمقراطي ، ونرفض وندين استهزائك بأخوتنا الكرد ، الذين تلقي عليهم تهمك جزافاً ربما من خلفيات كيدية أو حقدية أو تصفية لحسابات تتوهمها مخيلتك ، فماذا تقول مستقبلاً بحق من يعمل وسيعمل على تقسيم سوريا إلى أكثر من دولة وأولها دولة الساحل التي قاربت الممهدات لها على التنفيذ على الأرض ؟ 
 وبنفس أسلوبك مرة أخرى أرد عليك فأقول : لا توجد وثيقة تاريخية من مصادر محايدة تؤكد ما ذهبت إليه علماً أننا لا نعير كلامك ونظريات المؤرخين العنصريين الشوفينيين أي اهتمام ، وهل توجد دولة إسرائيل في سوريا حتى تمنع قيام دولة إسرائيلية أخرى فيها ، وأرجو ألا تنسى التنسيق الثلاثي على الأقل بين روسيا وبشار وإسرائيل ومن أنت حتى تقف في وجه المخططات المرسومة للمنطقة ، وحبذا لو افصحت  لنا عن ” كل الوسائل ” وسائلك طبعاً التي ستحبط بها محاولات حزب الاتحاد الديمقراطي لتقسيم سوريا وهو لم يطرح هكذا شعار ، وأخيراً أخاطبك بنفس منطقك فأقول : يوجد مواطنون عرب في كردستان سوريا وسيكون لهم كامل الحقوق مثل أي مواطن آخر في كردستان ، التي ستراها قريباً .
أختم ردي مخاطباً أبناء شعبنا الكردي المنضوين في كافة الأطر والهياكل التنظيمية لأقول لهم ومن موقعي المتواضع : توحدوا توحدوا توحدوا .
26/6/2016

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…