فليتوقف العدوان الثلاثي على الشعب السوري

د عبدالحكيم بشار
مند عقود من الزمن والشعب السوري يئن تحت وطأة نظام دكتاتوري اجرامي صادر منه كل معاني الحياة السامية بل حتى لقمة عيشه بات مرهونا بارادة الدكتاتور وعندما خرج هذا الشعب ليستعيد حريته وكرامته المسلوبة وباسلوب ديمقراطي وحضاري تعرض لعدوان ثلاثي شرس ارتكب بحقه كل اشكال العنف والبطش والارهاب ويتجسد هذا العدوان ب
١- النطام الدكتاتوري القابع في عاصمتنا الحبيبة دمشق والذي دمر اكثر من نصف سوريا وهجر اكثر من نصف سكانها وقنل مئات الالاف وسجن وخطف اضعافهم مستعملا كل انواع الاسلحة بما فيها الاسلحة الكيمياوية مسجلا رقما قياسيا في ارتكاب المجازر بحق المدنيين وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية
٢- المنظمات الارهابية والتي تجسدها منظمة داعش والنصرة الارهابيتان وكل المعطيات تشير ان للنظام السوري دور مهم في تأسيس داعش وتربط بينهما علاقات اقتصادية واسعة وهناك دور كبير للنظام في تحركات داعش كون احد مؤسسيه وله تأثير واضح على العديد من مفاصله وكل الاعمال الارهابية البشعة التي برتكبها منظمة داعش تسعى الى جملة من الاهداف هي
– الإساءة الى الإسلام الصحيح المتسامح وتشويه صورته عالميا
– الإساءة الى الثورة السورية وتشويه صورتها لدى الرأي العام العالمي والسعي لاظهار الحالة السورية وكأنها صراع بين الارهاب وبين النظام
الامر الذي يخلق صعوبات اضافية وتعقيدات على المشهد السوري المستفيد الوحيد منه النظام المجرم
-٣-حزب الاتحاد الديمقراطي والمليشيات التابعة له
وهي صناعة ايرانية بامتياز وضعتها ايران في خدمة النظام السوري ، صحيح ان أعضاء هذا الحزب وكوادره ومقاتليه من الكرد ولكن يمكن القول بان جسده كرديا ولكن رأسه ايرانيا وهي اي ايران تتحكم بإدارة هذا الحزب وتستخدمه كما تشاء وقد تم تسخيره للنظام السوري لاستخدامه لتحقيق عدة اهداف هي
– منع الكرد من المشاركة في الثورة السورية الى جانب اخوته من السوريين بمختلف مكوناته
ومن اجل تحقيق ذلك مارس كل اشكال القمع والبطش ضد الكرد من اعتقال وخطف واغتيال ومجازر جماعية
– حماية النظام في مناطق ضعفه والقتال نيابة عنه
– خلق صراع كردي عربي من خلال نقل القتال الى المناطق العربية في سوريا مثل معاركه في مطار منغ سابقا ومعركته الان في منبج 
حيث تعرض ويتعرض سكانها العرب السوريين الى الحصار والقمع والتنكيل والتهجير والقتل
كل ذلك بغية التأسيس لخلق صراع كردي عربي وتشويه سمعة الكرد بين اشقائهم السوريين والإساءة لقضيته
ان محاربة وهزيمة هذا العدوان الثلاثي على الشعب السوري والذي تتجسد بالنظام الدكتاتوري ومنظمة داعش الارهابية والنصرة وحزب الاتحاد الديمقراطي التابع لولاية الفقيه
هي مهمة وطنية مقدسة يستوجب على كل السوريين بمختلف مكوناتهم من عرب وكرد وتركمان وسريان اشوريين وغيرهم من رص الصفوف والتنبه الى المؤامرات التي تحاك ضد الثورة السورية وادواتها من داعش والاتحاد الديمقراطي والعمل على هزيمتها 
لبناء سوريا جديدة ديمقراطية تعددية خالية من الدكتاتورية والارهاب واتباع ولاية الفقيه الذي يمثله الاتحاد الديمقراطي والمليشيات الطائفية
سوريا تحقق لمواطنيها الحرية والعدالة ولمختلف مكوناتها حقوقها دستوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…