بيان حول الإتفاق السياسي بين الإتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير (كوران)

في السابع عشر من أيار 20116 و في مدينة السليمانية بإقليم كوردستان تم الإعلان عن الإتفاق السياسي الذي أبرم بين الإتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير (كوران ) و بحضور القنصل الإيراني , تضمنت الإتفاقية خمسة وعشرين مادة تناولت تفاهماً بينهما في العمل المشترك حول القضايا السياسية و الإدارية و مستقبل الإقليم وفق رأيهم , و إذا كان أي تفاهم أو إتفاق بين طرفين سياسيين يصب في خدمة و مصلحة الإقليم و شعبه يكون محل ترحيب إلا أن هذا الإتفاق أثار تساؤلات مشروعة كونه أتى في وقت يتعرض فيه الإقليم لضغوط من قبل بعض الجهات الإقليمية و تحديات داخلية و خارجية و يشهد منذ فترة خلافاً بين الكتل السياسية وصل إلى حد التوتر أثارها أحد طرفي هذا الإتفاق حركة التغيير (كوران ). الذي كان سبباُ في إفتعال العديد من الأزمات داخل البرلمان و غيرها.
كما يتعارض مع الإتفاق الإستراتيجي بين الديمقراطي الكوردستاني و الطرف الآخر من الإتفاق الإتحاد الوطني الكوردستاني. الأمر الذي يبرر المخاوف من أن ينحو هذا الإتفاق إلى مصادرة الرأي العام الكوردستاني و إرادة شعبه ويؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي بدل حلحلتها و إيقاف الجهود الخيرة في هذا الإتجاه .
إننا في المجلس الوطني الكوردي في سوريا و في الوقت الذي نتمنى أن لا يكون هذا الإتفاق سبباً إضافيا في تعميق الخلافات و نسف الإتفاق الإستراتيجي بين الديمقراطي الكوردستاني و الإتحاد الوطني و الذي كان عاملاً هاماً في تطويق المشاكل و في الإستقرار و سنداً للبطولات التي سطرها البيشمركة الأبطال و التي نالت إعجاب و تقدير المجتمع الدولي في وجه قوى الإرهاب و على رأسها داعش. في وجه من يحاولون النيل من مكتسبات شعب كوردستان و من الخط القومي الذي يتبناه الرئيس مسعود البارزاني و إصراره على إستفتاء شعب كوردستان بإرادته الحرة على مصيره و مستقبله.
إن إقليم كوردستان و رئاسته يحتلان مكانة متميزة لدى أبناء الشعب الكوردي بما يطلعان به من دور قومي ويحظى بإحترام دولي و عليه فإن المجلس يؤكد أن حماية الإقليم واجب قومي و أن الإلتفاف حول قيادة الرئيس مسعود بارازاني و خاصة في هذه المرحلة الدقيقة هوالضمان لهذه الحماية و تحقيق التطلعات المشروعة للشعب الكوردستاني في تقرير مصيره .
21/5/2016
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…