رسالة ودية الى الاستاذ عبدالرحمن الوجي بخصوص انسحابه من البارتي

بهزاد دياب

لقد استبشر شرائح واسعة من أبناء شعبنا الكردي في سوريا خيرا من عودة رفاق الامس, جناح الأستاذ عبدالرحمن الالوجي الى حضن البارتي الا ان الربيع لم يكتمل و سرعان ما خاب امال الجميع باعلان السيد الوجي عبر بيان له نشر في المواقع الكردية على الانترنت, يعلن فيه انسحابه من البارتي للمرة الثانية مبررا خطوته هذه بجملة من مبررات ومسوغات غير مقنعة لا تخرج عن دائرة الخلافات التنظيمية والحساسيات الشخصية التي نشانا وترعرعنا عليها لدرجة باتت من الصعوبة التخلص منها.

رغم قناعة الجميع بان الركود والجمود الذي يعتري الأحزاب الكردية ناجمة من تلك  الظواهر والسلوكيات السلبية التي تعيق إمكانية النهوض واستثمار الفرصة التاريخية التي أفرزتها جملة من التحولات والمتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.


أمام هذه الحالة ادعوا الاستاذ عبدالرحمن الوجي ان يعتزل العمل الحزبي ولو مؤقتا لعل تصفى القلوب لاحقا, وان يطلق حرية الاختيار لرفاقه في الانضمام الى أي فصيل يختارونه  ,وان يتفرغ هو للشأن الأدبي والثقافي هذا الشان الذي لا يقل أهمية عن العمل الحزبي حفاظا منه على تاريخه النضالي أفضل من ان يضيف رقما جديدا الى الحركة السياسية الكردية التي بدأت تتكاثر كالفطر .

هذه الظاهرة التي تخلق مزيدا من الياس والإحباط لدى شعبنا و ايضا, للحيلولة دون تحقيق أماني بعض الإطراف التي لا تسرها ان ترى البارتي قويا و متماسكا.
دعوتي هذه لا تاتي في سياق التقليل او الانتقاص من مكانة الاستاذ الوجي معاذ الله  ,بقدر ما هي حرصي على البارتي كي يعود الى سابق عهده .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…