إدارة مؤسسة أورينت نيوز فاقدة لذاكرتها

بعد البيان الصادر أول أمس من إعلاميون وحقوقيون سوريون، والذي يدينون فيه الإساءات المتكررة للشعب الكوردي، أصدرت إدارة مؤسسة أورينت نيوز بيانا توضيحيا حول تعرض المؤسسة لهجمات ممنهجة من قبل أناس “ليسوا بمكان الند أولا ولا تاريخهم الإعلامي المشين ثانيا يؤهلهم لهذا التقييم”.
إن كنا أصحاب تاريخ إعلامي مشين، وأساءنا للشعب السوري من خلال عملنا الإعلامي، لذكر أصحاب الرد ووثقوا بيانهم التوضيحي، فغالبية الزملاء الموقعين على بيان الإدانة كانوا معارضين للنظام وتعرضوا للمضايقات والاعتقالات، وللتوثيق سأذكر القائمين على المؤسسة بأنني والزميل إبراهيم اليوسف ومجموعة أخرى تعرضنا للنقل التعسفي بقرار من فرع الأمن السياسي بمحافظة الحسكة بتاريخ 06.08.2005 على خلفية نشاطنا المدني والسياسي المعارض، ومن المحتمل أن أصحاب البيان التوضيحي كانوا وقتها في حضن النظام السوري.
وأوثق ردي هذا بأن أول قرار فصل الموظفين بعد بدء الثورة السورية صادر من اللجنة الأمنية برئاسة د. الحلقي رئيس مجلس وزراء النظام، كان بحق مجموعة من زملائنا الموقعين بتاريخ 28.11.2012، وكنت من المشمولين بقرار الفصل بسبب قيادتنا للمظاهرات السلمية ضد النظام، ولو كنا أصحاب تاريخ إعلامي مشين لما أجرت هذه المؤسسة من خلال فضائيتها العديد من اللقاءات معنا، وذلك أثناء المظاهرات أو في برامجها الحوارية؛ حيث يتجلى لي بأن إدارة المؤسسة لم تكلف نفسها في التدقيق بأسماء الموقعين على بيان الإدانة ولم تراجع أرشيفها، حينها كانت ستتأكد بأننا أصحاب تاريخ إعلامي مشين، أم أنهم تسرعوا في الرد بانفعال، ولم يختلف ردهم عن أسلوب وسائل إعلام النظام وإعلام حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بالاتهامات الكاذبة والتي لا تمت للحقيقة بصلة.
البيان التوضيحي الصادر من مؤسسة أورينت نيوز تتابع في اتهامنا بأننا لم ننتقد ممارسات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بحق النشطاء العرب والكورد، هنا لا يسعني إلا أن أذكرهم بحلقة برنامج حواري شاركت فيه إلى جانب الزميلين جيان عمر ومروان عثمان حول انتهاكات ميليشيات PYD العسكرية في مدن إقليم كوردستان سوريا، كما أود أن أذكرهم بأني شاركت كضيف في العديد من النشرات الإخبارية الكوردية لفضائية أورينت وكانت غالبيتها توثيق انتهاكات حزب PYD بحق الإعلاميين والنشطاء الكورد.
أعتقد أن إدارة مؤسسة أورينت نيوز لم تستشر مقدمي البرامج في وسائلها الإعلامية عندما قامت بالرد، لذلك أتى مرتبكا وغير موثق، بل شمل على اتهامات أقل ما يقال عنها، بأنه رد انفعالي واعتباطي لم يراعي أصول الردود الصحفية، فقد كان ردا من أجل الرد وليس لتوضيح موقف أو رأي بعينه.
لوند حسين/ صحفي
26.03.2016
………………………
https://youtu.be/po5aKQFkT1w
https://youtu.be/-Q4RGfKIzrM
https://youtu.be/7IbxIOc86oE

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…