تصريح حول اعلان الاتحاد الفيدرالي الديمقراطي من جانب حركة TEV DEM

على ضوء الأحداث التي مرت بها بلادنا
سوريا وتمر بها اليوم أيضاً، والتمزق الذي حدث في المجتمع السوري نتيجة الحرب
الأهلية الدامية، والتي غلب عليها طابع الصراع  الطائفي والديني والقومي حتى
بات حلها وإعادة التعايش بين المكونات الوطني إلى ما كانت عليها سابقاً أقرب إلى
المستحيل، وكان حزبنا ولايزال يعتقد بان الحفاظ على وحدة هذا المجتمع
وتماسكه،  يتم عبر تحقيق السلام والأمن والإستقرار في بلادنا، و الإتفاق على
نظام فيدرالي يتمتع فيه الشعب السوري بكل مكوناته بالحرية والديمقراطية، و يحفظ
لسوريا وحدتها الوطنية ويضمن للكرد حقوقهم القومية بعيداً عن القهر والظلم
والاستبداد.
في ١٧ آذار الجاري قامت حركة  (TEV DEM، ومعها بعض الفصائل المؤيدة لها، و كونها
تُمارس السلطة بنفسها في المناطق الكردية، دون ان يشاركها أيّ من الفصائل الكردية
الرئيسية، بالاعلان عن تطبيق الفيدرالية في هذه المناطق بأسم (الاتحاد الديمقراطي
في روج افا – شمال سوريا)، وعلى ضوء ذلك يرى حزبنا بأن قرار اعلان (TEVDEM) تطبيق
نظام الفيدرالية في المناطق الكردية، إنما يتوافق مع طموحات شعبنا الكردي الذي ناضل
طويلاً من أجلها، ولكن ما نريد ان نؤكد عليه هنا هو إن قرار كهذا ليس فقط يتعلق
بمصير الشعب الكردي في سوريا وإنما بمستقبل عموم الشعب السوري، ولا يمكن أن يؤخذ
هكذا قرار وبشكل إنفرادي دون استشارة او إشراك بقية الأطراف في الحركة الكردية من
جهة، ودون توافق وطني مع المكونات السورية الأخرى، و خاصة العربية منها التي يربطنا
معها مصير مشترك من جهة أخرى، والتي تعد من ضرورات إتخاذ قرار كهذا، و تزيل من
مخاوف اثارة أية مشاكل و خلافات بين المكونات السورية المختلفة
.
18/3/2016
المكتب السياسي 
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…