برو: وقوف الـ PYD لجانب الأسد يتناقض مع طبيعة الكرد المناهضة للدكتاتورية

أكد رئيس المجلس الوطني الكردي إبراهيم برو على وجود المجلس في مكانه الصحيح
بين صفوف المعارضة السورية ممثلاً في الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات،
عكس أطراف كردية أخرى (حزب الاتحاد الديمقراطي) اختارت الوقوف في صف نظام
الأسد.
جاء ذلك في لقاء جمع سفير الائتلاف الوطني في ألمانيا بسام
عبدالله، يوم أمس الأربعاء، في مكتب السفارة في برلين، رئيس المجلس الوطني الكردي
إبراهيم برو وعضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس سيامند
حاجو.
وأضاف برو إن وقوف بعض الجهات الكردية إلى جانب نظام الأسد؛
يتناقض مع الحالة الطبيعية للكرد على مر العصور والمناهضة في مبدئها للدكتاتورية
والفاشية.
وبحث المجتمعون الوضع الميداني وموقف المجلس مما يجري على الأرض، وحول أفق وآمال
العملية السياسية في سورية في ظل استمرار القصف الروسي للمدنيين وكتائب الثورة،
واستغلال ما يسمى “بقوات سورية الديمقراطية” لذلك وتقدمها في شمال
حلب.
من جانبه، ثمن سفير الائتلاف الموقف الواضح للمجلس من ممارسات
الـ PYD في سورية وتبرؤه من كل ما يقومون به باسم الكرد في سورية، وأكد أن هؤلاء لم
ولن يمثلوا يوماً كرد سورية في المحافل الدولية، بل سيبقون خليطاً غير متجانس من
تجار الأزمات لا يستقرون على موقف ثابت.
وأكد المجتمعون على أهمية
التنسيق الكامل بين مكتب الائتلاف ومكتب الهيئة العليا للمفاوضات من جهة ومكتب
المجلس الوطني الكردي في جنيف من جهة أخرى، وذلك بغية الوصول لأفضل النتائج وقطع
الطريق على المتربصين بشق صفوف المعارضة السورية في جنيف.
وفي
الختام تقدم سفير الائتلاف للسيد إبراهيم برو والمجلس الوطني الكردي بالتهنئة على
افتتاح مكتب المجلس في جنيف، متمنياً له وللوفد المرافق له كل النجاح في جولتهم
الأوروبية الحالية. المصدر: الائتلاف
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…