البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا Pdk-s

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا اجتماعها
الاعتيادي يومي 9-10/2/2016 وناقشت بإسهاب المواضيع الواردة على جدول العمل من
تنظيمية وإعلامية وسياسية وبحثت كافة السبل والآليات التي من شأنها تعزيز دور الحزب
السياسي والجماهيري والإعلامي, وفي البداية أدان الاجتماع التفجيرات الإرهابية التي
استهدفت مدينة قامشلو الشهر المنصرم وراح ضحيتها العديد من المواطنين الأبرياء بين
قتلى وجرحى مستهدفة التنوع القومي والديني وهي تهدد السلم الأهلي الذي طالما حرصنا
على صيانته بين المكونات المختلفة لهذه المدينة المسالمة. 
كما أكد الاجتماع على
أن نقل العمليات العسكرية بين الجيش التركي وحزب العمال الكوردستاني PKK إلى داخل
المدن والبلدات الكوردية أدت الى إزهاق أرواح المواطنين الكورد من نساء وأطفال
وشيوخ والعبث بممتلكاتهم ومساكنهم. وان الجندرمة التركية الفاشية تتذرع بذلك في
القتل وفرض الحصار على تلك المناطق لإرهاب المواطنين الآمنين لتهجيرهم, دعا
الاجتماع حزب الشعوب الديمقراطية الى العمل مع كافة الاحزاب الوطنية الكوردية
لتوحيد الصف والموقف وتعزيز دور العملية السلمية, بذلك تكمن مصلحة شعبنا وقضيته
العادلة بعيدا عن العنف والتجاذبات الاقليمية والدولية.
توقفت اللجنة المركزية مطولا على تطورات الأوضاع في سوريا خاصة منذ انطلاق مفاوضات
جنيف3 وتعثرها بعد قيام المبعوث الأممي السيد ستيفان دي مستورا بعقد جولة تمهيدية
مع كل من وفدي النظام والمعارضة وليعلن بعدها تعليق المفاوضات الى 25/2/2016 وسعي
الدول المعنية في اجتماع ميونخ 11/2/2016 لتعبيد الطريق إليها مرة أخرى وقيام روسيا
بتصعيد هجماتها العسكرية ضد المواطنين السوريين وتكثيف الضربات الجوية على مواقع
المعارضة وكل القوى التي تعادي النظام الدكتاتوري الدموي, وباتباع سياسة الأرض
المحروقة لتعزيز دور النظام التفاوضي والضغط على المعارضة لقبول شروطها والتي أدى
الى زيادة حشود المواطنين المهاجرين على الحدود التركية هربا من بطش النظام وشدة
القصف الصاروخي من قبل الطائرات الروسية، إنما يجري في مدن الباب وإعزاز وحلب يفوق
كل التصورات، وهي إبادة جماعية لكل المكونات بما فيها الكرد على مرأى ومسمع العالم
أجمع وأثبت للعالم بأن النظام لم يكن مستعدا للتفاوض والحل السياسي بل يسعى الى
الحل العسكري من القتل والتدمير والتهجير.
أكدت اللجنة المركزية بأن الحلول
العسكرية غير مجدية وتعقّد الأوضاع أكثر مما هو عليه، وحولت سوريا الى ساحة للصراع
الدولي وأرض مستباحة تؤدي الى الدمار الشامل للمدن والبلدات وهجرة جميع أبنائها,
وأن الحل السياسي يبقى السبيل الأمثل لوضع نهاية للمأساة الإنسانية في سوريا بوقف
اطلاق النار ودخول المواد الاغاثية والبدء بالمرحلة الانتقالية لإيجاد بديل
ديمقراطي يحقق طموحات الشعب السوري في الحرية والكرامة, ومنها الإعتراف الدستوري
بوجود الشعب الكوردي في سوريا وحل قضيته التي هي جزء من القضية السورية العامة وفق
العهود والمواثيق الدولية في دولة اتحادية بنظام ديمقراطي برلماني تعددي, وأن وحدة
الصف والموقف الكوردي باتت ضرورة ملحة في هذه المرحلة الهامة من تاريخ شعبنا وحركته
الوطنية.
وقيم الاجتماع عاليا دور الحزب والمجلس الوطني الكوردي بتمثيله للكورد
في الهيئة العليا للمفاوضات وكافة اللجان التابعة لها من سياسية وقانونية وإعلامية,
إضافة الى التقدير والامتنان لرئاسة إقليم كوردستان لتسخير كافة الإمكانات لدعم
قضية شعبنا في المحافل الدولية, وكذلك لأبناء شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا
الذين ساهموا في حملة جمع التواقيع لتقديم مذكرة للأمين العام للأمم المتحدة لأجل
إدراج القضية الكوردية على جدول الأعمال في مفاوضات جنيف3 والتي بلغت 625400 توقيع
حيث فاقت كل التوقعات ونتطلع مع إخوتنا في المجلس الوطني الكوردي بكافة مكوناته الى
بذل كل الجهود الممكنة لدعم قضية شعبنا في تلك المفاوضات التي ستستأنف في 25/2/2016
في جنيف وإدراج بيشمركة كوردستان ضمن القوات الوطنية للدفاع عن حياة وممتلكات
المواطنين.
كما توقف الاجتماع مطولا على الوضع التنظيمي لمنظمات الحزب في كافة
المناطق من كوردستان سوريا وكذلك خارجها وتقييم أنشطتها رغم الظروف الصعبة من نزيف
الهجرة الواسعة وممارسات PYD الرعناء ومسلحيه, ومضايقاتهم لأنصار حزبنا واستمرارهم
لاعتقال رفاقنا ومناصرينا في كافة المناطق وفرض الأتاوات وتهديدهم ومحاربتهم بلقمة
عيشهم واجبارهم على الانضمام الى ما تسمى بالـ (كومينات) واحتكار واستغلال وتسخير
منظمات الاغاثة الموجودة لصالحها.
كما تم مناقشة كافة السبل الكفيلة لتفعيل دور
وأداء العمل التنظيمي للحزب ودوره بين الجماهير الوطنية على نهج الكوردايتي نهج
البارزاني الخالد, إضافة إلى بحث سبل تفعيل وتطوير الإعلام الحزبي, حيث تم اتخاذ
جملة من القرارات التي من شأنها تطوير عمل الحزب وتفعيل دوره ورفع مستوى أدائه
النضالي على كافة الصعد.
قامشلو في 10/2/2016م
اللجنة المركزية للحزب
الديمقراطي الكردستاني- سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…