منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف ضمن وفد العدالة الانتقالية في مؤتمر جنيف 3:

قامت مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية بتوجيه الدعوة الى منظمة ماف للقاء السيد
دي ميستورا وفريقه في جنيف على هامش المفاوضات الجارية هناك بين وفدي المعارضة
والنظام السوري، وذلك كون ماف عضو في مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية. 
وبتاريخ
3/2/2016 وصل عضو منظمة ماف الزميل القاضي رياض علي مع بقية الوفد والمؤلف من 13
عشر شخصا يمثلون معظم المنظمات الاعضاء في مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية الى
مدينة جنيف السويسرية، وفي اليوم التالي في الساعة الخامسة مساء تم عقد اجتماع رسمي
في القاعة التاسعة من مبنى مجلس حقوق الانسان المرتبط بالامم المتحدة
 وقد حضر الاجتماع الوفد السوري المؤلف من بعض منظمات المجتمع المدني وبعض اعضاء
مجلس حقوق الانسان وممثل عن الاتحاد الاوربي وممثل وزارة الخارجية السويسرية وبعض
موظفي الامم المتحدة وكانت هناك كلمة لممثل وزارة الخارجية السويسرية وكلمة للسيد
محمد عبد الله رئيس المركز السوري للعدالة والمحاسبة وكلمة للسيد وائل السواح رئيس
منظمة اليوم التالي والسيد غزوان قرنفل رئيس تجمع المحامين السوريين الاحرار، وقد
عبر الجميع عن استيائهم من أداء المجتمع الدولي ومؤسساته ولا سيما منظمة الامم
المتحدة ، وتم شرح مضمون الورقة التي قمنا بالتوقيع عليها وبانها تمثل الحد الادنى
من حقوق الشعب السوري وباننا نرفض تسميتها بالمطالب بل هي حقوق لا يمكن لأي طرف في
المفاوضات تجاهلها او التنازل عنها ، كما قام الزميل ممثل المنظمة رياض علي بمداخلة
عرفت فيها عن منظمة ماف الكردية من حيث تاريخ التأسيس ونشاطاتها الرئيسية ثم انتقلت
الى الحديث عن الأزمة السورية . في ما يلي ملخص المداخلة:
 ( أنا كحقوقي عندما
درست في الجامعة والدراسات العليا مواد القانون الدولي ولا سيما القانون الدولي
الانساني كنت اشعر من خلال المراحل التي مر بها هذا القانون انه يتطور وسيصبح يوما
ما قانونا محكما ملزما للجميع بدون تمييز حيث ان اتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949
ولحقيها الاضافيين لعام 1977 تشكلان دستور القانون الدولي الانساني وقد رأينا محاكم
انشأت لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم ضد الانسانية وتمثلت في محاكم نورمبورغ
وطوكيو ثم بعد حوالي أربعة عقود رأينا محاكم خاصة برواندا ويوغسلافيا ورغم
الملاحظات الكثيرة على المحاكم المذكورة إلا أننا رأينا فيها تطورا إيجابيا للقضاء
الجنائي الدولي،  ولأول مرة صرنا نرى رؤساء وقادة جيوش يقفون في قفص الاتهام ، وقد
تكللت تلك الجهود اخيرا بانشاء المحكمة الجنائية الدولية الدائمة عام 1998 وقد كان
هذا هو الانجاز المذهل والغير مسبوق للمجتمع الدولي وقد اعتقدنا حينها ان القضاء
الجنائي الدولي اصبح له اسنان تقطع ايدي كل من يرتكب الجرائم الاكثر خطورة ( ضد
الإنسانية والحرب والإبادة) الا ان الازمة السورية وأنا اسميها ثورة قد اظهرت
للجميع ان المجتمع الدولي وكذلك القانون الدولي الانساني والقضاء الجنائي الدولي
دخلوا مرحلة التراجع السلبي وظهر مرة اخرى وللأسف ان القانون يطبق على المغلوب على
أمره لصالح المنتصر، أرجو ان اكون مخطئا كي يكون للسوريين الباقين على قيد الحياة
بصيص امل في محاسبة كل المجرمين الذين تلطخت اياديهم بالدم السوري وان نرى نحن
السوريون السلام والعدل يخيمان على سورية . شكرا للجميع)
وفي نهاية الاجتماع طلب
ممثل الاتحاد الأوربي، وعلى هامش المداخلة، أن يضع تصورات خطط الحل في سوريا، كي
يقوم بطرحها على الجهات الرسمية فذكر له ان الحلول موجودة الا ان الارادة السياسية
الدولية غير موجودة وذكر ان الحل موجود في متن بيان جنيف وقرارات مجلس الامن ان تم
تنفيذها بمصداقية.
وفي اليوم التالي بتاريخ 5/2/2016 كان لنا مؤتمر صحفي حضرته
عدة وكالات انباء منها رويترز وقد تم اختيار كل من القاضي خالد الحلو والسيد محمد
عبد الله والسيد فاضل الشقفة لشرح البيان الذي تم توقيعه من منظمات المجتمع المدني
والاجابة على اسئلة الصحفيين المتعلقة بذلك.
وخلال اللقاء الذي تم مع السيد دي
ميستورا في مبنى الأمم المتحدة وقد قام ممثل المنظمة بالتعريف بنفسه وبالمنظمة التي
يمثلها- كما فعل ممثلو المنظمات التي حضرت الاجتماع- ثم قام السيد دي ميستورا بطرح
مصاعب المفاوضات وان السبب في تعليق المفاوضات هو وجود تباين كبير في وجهات النظر
بين طرفي المفاوضات (المعارضة والنظام) ، وقد تم تسليم الورقة الحقوقية إلى السيد
دي ميستورا كي تكون على طاولة المفاوضات إن تم استئنافها في قادم الأيام، ولم يكن
لديه الوقت الكافي لطرح الأسئلة وانفض الاجتماع بعد أن استمر حوالي الساعة تقريبا.
وقد عبر عن امتنانه لاهتمام القانونيين ومنظمات المجتمع المدني بضرورة نجاح
المفاوضات وتحقيق السلام في سورية.

منظمة حقوق الإنسان في سوريا-
ماف

المكتب الإعلامي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…