غالبية أكراد العراق مع الاستقلال والمعترضون ينفذون سياسة إيرانية

قوبلت الدعوة التي أطلقها رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود بارزاني لإجراء الاستفتاء العام بين مواطني الإقليم بشأن الاستقلال
بموافقة عارمة من المواطنين، مع تحفظ بعض القوى السياسية التي يقول المراقبون
السياسيون إنها قريبة من إيران. ووصف مؤيدو الاستفتاء ما تورده القوى المتحفظة من
شروط أو ملاحظات بالرفض المبطن، بأنه اعتراض على استحياء لأسباب حزبية أو نزولاً
لضغوطات إيرانية تمارسها في السر على تلك القوى. وتخشى القوى السياسية المعارضة
للاستفتاء ودعوات الاستقلال إعلان موقفها، وذلك في ظل تأييد الغالبية العظمى من المواطنين. 
وقال المراقب السياسي الكاتب الصحافي عبدالرزاق علي إن «المتحفظين على دعوة رئيس
الإقليم معرفون في الأوساط الكردستانية بأنهم شخصيات وأحزاب وقوى محسوبة على
إيران»، مشيراً إلى أن «تلك الأصوات هي صدى لما يردده منذ فترة مسؤولون إيرانيون
على أعلى المستويات بأنهم ضد إجراء الاستفتاء، ويصفونها بأنها محاولات لتقسيم
العراق». من جهته، أكد الكاتب الصحافي جمال عبدالله أن «التحفظات التي تبديها بعض
القوى والشخصيات السياسية الكردية على الدعوة إلى الاستفتاء وطموحاتهم بشأن
الإصلاحات الجذرية والديمقراطية كلها اعتراضات مبطنة ومعارضة على استحياء لفكرة
اعلان الدولة المستقلة، إما لأسباب حزبية ضيقة، أو نزولاً لرغبة بل لضغوطات إيرانية
تُمارس على تلك القوى». بدوره، قال قيادي في إعلام الحزب «الديمقراطي الكردستاني»
يدعى سرو «إننا مطمئنون لنتيجة الاستفتاء ورغبة مواطني الإقليم لتكوين كيانهم
المستقل، وهم متحمسون جداً للخطوة»، مضيفاً «لهذا عندما يطرح الرئيس بارزاني الخطوة
الستراتيجية، يطرحها وهو مطمأن للرغبة الملحة لمواطني كردستان في الاستقلال وبناء
دولتهم». 

السياسة الكويتية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…