قراءة في خطاب رئيس وزراء تركيا السيد داوود اوغلو

د. كاوا أزيزي

محاولة جدية للبحث عن الحل .الاتراك لهم
خبرة اكثر من 700 عام في الديبلوماسية , وصارعوا الشرق والغرب لقرون عديدة, وهم
خبراء بالتحولات التاريخية وخاصة عندما تشتد الصراع القيصري (الروسي) والعثماني
 (التركى).
نعم لقد تأكد الاتراك بان حل القضية الكردية ليس عند ال ب ك ك , ولا
عند الكرد وحدهم , بل هى قضية دولية بامتياز .لقد ايقن الاتراك بان لعبة القط
والفار (الدولة التركية العميقة – حزب العمال الكردستاني) قد انتهى ولا بد من البحث
عن حل معقول للقضية الكردية باقل الخسائر  لتركيا . 
حقا ’ انفتحت  ادارة اردوغان على القضية الكردية في تركيا وسمح بمناقشة القضية
الكردية من دون مراقبة ومن اوسع وسائل الاعلام شهرة ومن قبل الاكاديميين ورجال
الفكر والسياسة , ورفع الحظر عن اللغة الكردية بل سمح بتلفزة كردية حكومية تركية
باللغة الكردية وهذا سبق في تاريخ تركيا الجمهورية .
بعد جولة لحل القضية
الكردية سلميا بالتواصل مع قنديل وايمرالي وال ه د ب ., كسبت القضية الكردية اصدقاء
كثر من بين الشعب التركي وكان ذلك واضحا في الانتخابات قبل الاخيرة حيث استطاع ال ه
د ب الحصول على 13% من مجموع الاصوات في تركيا وكان هذا حدثا تاريخيا وفرصة سانحة
لحل القضية الكردية تحت قبة البرلمان , لكن الثنائي (الدولة العميقة – وال ب ك ك)
لم يعجبهم هذا التوجه الصحيح. وبدا ال ب ك ك وبالتنسيق مع الدولة العميقة بتدمير
كردستان مجددا, محاولين بذلك خنق الحريات في كردستان تركيا وخنق كردستان العراق من
خلال افتعال الصراع على الطريق التبادل التجاري بين كردستان العراق وتركيا. 
لكن
الحنكة التركية السياسية والديبلوماسية , بدأوا بالبحث عن وجوه جديدة وقوى بديلة عن
قنديل وال ه د ب . فكان اللقاء في ماردين حيث توجه رئيس الوزراء السيد داوود اوغلو
 في ” ملتقى الاخوة ” الى المجتمع الكردي في تركيا مناديا باحفاد صلاح الدين لإيجاد
حل اخوي للقضية الكردية في تركيا .
 حيث يصف اتفاقية سايكس – بيكو  والمشرفة على
انتهاء الصلاحية بعد اشهر قليلة بانها كانت نتيجة احتلال اجنبي غادر لا يختلف كثيرا
عن احتلال المغول والصليبيين.
ينادي الكرد احفاد صلاح الدين محرر القدس تعالوا
لنكون جسدا واحدا لنتحد, وكانه شعر بان عملية الانقسام بين الكرد والترك في تركيا
قد بدأ
انه ينادي من اجل الحوار وبناء كردستان والبدء بعملية تربوية باللغة
الكردية لكردستان تركيا , ويشير الى قوانين صادرة تؤسس لهذا التوجه . 
– ويؤكد
بانهم لا يكرهون الكرد ويحاولون بإدخال كردستان العراق على خط الحل السلمي عندما
يذكر بانه تكلم الكردية عندما زار كردستان العراق واكد حبه للغة الكردية بانها لغة
حضارتنا المشتركة , واكد بان الدعاية للحل السلمي للقضية الكردية سيتم استخدام
محطتين تلفزيونيتين هامتين جدا عند الكرد 
وهما كردستان 24 وقناة روداوو
الفضائتين  بالاضافة الى تلفزيون TRT kurdi 
رئيس الحكومية التركية حذر في كلمته
تقسيم تركيا وقال سنخسر جميعا من التقسيم ويعرض اهتمامه بالكرد باننا  لا نقول
اتركوا الكرد وشانهم ويؤكد بان مصير الشعب الكردي يهمنا وهذا تحول في الفكر التركي
الايجابي .
ويذكر دور الكرد الايجابي للوقوف مع الحكومة ضد العنف
– والمؤيد
للحل السلمى ويقول بان الكرد علمونا معنى واهمية الوحدة الوطنية .- 
وختاما
اذا كانت الحكومة التركية جادة بحل القضية الكردية ’ انه لا بد ان يرى اخرين في
الحوار يشمل كافة الاحزاب الكردستانية وممثلي فئات الشعب الكردي المختلفة ولا بد ان
تبدأ الحكومة التركية ببناء الثقة بين الكرد والترك وذلك من خلال الاعتراف الدستوري
بالكرد وحقوقه القومية المشروعة ببناء القرى المهدمة والاسراع بالاعمار في المنطقة
الكردية وازالة كافة القوانين العنصرية المعادية للكرد والاعتراف الرسمي باللغة
كردية كلغة رسمية. وستكون هذه بمثابة الخطوة الاولى الصحيحة لمشوار الالف ميل لحل
القضية الكردية في تركيا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني آل حقي في الجزيرة السورية، عرباً وكرداً ومسيحية نشأ مجتمع عُرف بالذكاء والقدرة على التكيّف والصبر وتحمل الظروف الصعبة لمدة 55 سنة بين دفتي الرحى. ابن الجزيرة أياً كان انتماؤه القومي أو الديني يستطيع في كثير من الأحيان أن ينجح في التجارة، والوصناعة،والتعليم، والزراعة، وأن يبني لنفسه ولأسرته مكانة محترمة بجهده الشخصي. وهنا يجب أن نسأل أنفسنا بصراحة…

د. مرشد اليوسف تبدو تركيا شديدة القلق من التطورات العاصفة التي تضرب الشرق الأوسط، ولا سيما احتمال سقوط النظام الإيراني نتيجة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة من إسرائيل والولايات المتحدة. فمثل هذا التحول، إذا وقع، لن يكون مجرد تغيير في نظام سياسي داخل إيران، بل قد يؤدي إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة بأكملها، ويفتح الباب أمام تحولات عميقة…

محي الدين حاجي ارتبطت صور اضطهاد الشعب الكردي في الشرق الأوسط تاريخياً بالعمليات العسكرية، وحملات الأنفال، والقصف الكيماوي في حلبجة، أو تدمير القرى وهدم الهوية. لكن في العقود الأخيرة، طوّرت الأنظمة الإقليمية في بغداد وأنقرة ودمشق وطهران أسلوباً جديداً يوصف سياسياً بـ«الأكثر خطورة»، لأنه لا يستخدم الرصاص، بل يستخدم قاعات البرلمان وصناديق الاقتراع. ولم تعد أنظمتهم مضطرة لإطلاق الرصاص لطمس…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ وبذلك لم تُهدر في إيران ثروة النفط والغاز ورأس المال البشري وحدها، بل أُهدرت أيضًا قوة التنوع؛ فما كان يمكن أن يكون رافعة إضافية للاقتصاد والثقافة والاستقرار، حوّلته المركزية السياسية والقمع إلى مصدر مستمر للاحتقان والصراع. من اقتصاد 360 مليارًا إلى اقتصاد ربما…