ال PYD والعودة المتأخرة للمشروع القومي الكردي

 

 عبد الرحمن كلو
حزب الاتحاد الديمقراطي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني ومنذ تأسيسه لم يتبن المشروع القومي الكردي ولهذه الغاية تجنب التسمية الكردية ” الكردي ” بغية الانخراط والمساهمة في الحياة السياسية السورية وفق المنظومة العروبية التقليدية لحكم الدولة آنذاك، وفي ظل الأزمة السورية ومنذ استلامه الجانب الأمني في المناطق الكردية تنكر كلياً لكل انتماء قومي وفي أكثر من تصريح وموقف أعلن هذا الحزب أن المفاهيم القومية هي مفاهيم رجعية متخلفة ونعتها بالقوموية …وقال : نحن ضد المشروع القومي الكردي وليس من أخلاقنا ولا من قيمنا تبني مثل هذه المشاريع المتخلفة…….،
 حيث تبنى مشروع نظرية ” الأمة الديمقراطية ” وأسس لمشروعه مرجعية سياسية أسماها مجلس سوريا الديمقراطية وأيضاً قوة عسكرية سميت قوات سوريا الديمقراطية (ق س د)، والآن وفي خضم البحث عن أطراف الصراع لتشكيل وفد المعارضة لمؤتمر جينيف بدأ بالبحث في الأوراق التي قد تخوله المشاركة في المؤتمر، وحاولت روسيا اقحام هذا الحزب لتمثيل الكورد في جينيف وتسويف القضية الكردية وفق رؤية معسكر النظام، حيث مارست كل الضغوط لكن الأطراف الدولية أجمعت على أن ال PYD لا يمثل الكورد وهو أحد الحلفاء الأساسيين للنظام، وأن الكورد حاضرون في المؤتمر من خلال ممثلهم الشرعي ” المجلس الوطني الكردي”
فإذا كان ال PYD يريد الوصول إلى جينيف من خلال المشروع القومي الكردي (عنواناً وشعاراً براغماتياً)… فهي عودة متأخرة جدا، ….. فالقضية لها أصحابها وممثلوها ولا يمكن اختزالها بإرادات خارجية.
عن صفحة الكاتب:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…