جمعية سوبارتو تنظم محاضرة بعنوان :«الكرد بين سيفر ولوزان»

 بحضور متميز من شخصيات سياسة، وثقافية، ألقى الأستاذ فارس عثمان في مركز جمعية سوبارتو بمدينة قامشلي، محاضرة بعنوان (الكرد بين سيفر ولوزان)، وذلك يوم السبت 23/01/2016م.
تناولت المحاضرة وضع الكرد بعد الحرب العالمية الأولى منذ انعقاد مؤتمر الصلح في باريس بتاريخ 18 كانون الثاني 1918، وبمشاركة 32 دولة ووفود غير رسمية، وبينت الحضور الكردي فيه، وما تركت من آثار ايجابية بخصوص الكرد وحقوقهم، وكذلك مواقف الدول الكبرى من الكرد وقضيتهم، وتطرقت المحاضرة إلى معاهدة سيفر 1920 وبنودها والظروف التي عقدت فيها، وبين الجوانب التي تخص الكرد والتي تقر بحقوقهم، والتي كانت انتصاراً للكرد وقضيتهم.
تناولت المحاضرة مؤتمر لندن المنعقد عام 1921 والتي تعتبر خطوة إلى الوراء بالنسبة للقضية الكردية، وتكريس لتجزئة كردستان، حيث تخلت فيه بريطانيا عن كردستان لأنقرة عدا كردستان الجنوبية التي تقع ضمن ولاية موصل، بعدها كان الحديث عن معاهدة لوزان 1923 ونسف الحلم الكردي وإلغاء كل ما يخص قضيتهم.
وفي ختام المحاضرة بين فارس عثمان مجموعة نقاط لا بد منها حسب وجهة نظره إذا ما شارك الكرد في مؤتمر جنيف 3، المزمع انعقاده نهاية هذا الشهر حيث قال:
“ونحن على أعتاب مؤتمر جنيف 3، ونحن نتطلع لحل الأزمة السورية، ومن بينها القضية الكردية في سوريا.لا بد من نستخلص بعض النتائج من هذه المحاضرة:
1- ان الدول التي تقتسم كردستان رفضت وترفض تدويل القضية الكردية، حتى لا تأخذ بعداً دولياً، كقضية أكبر شعب في الشرق الأوسط، يعيش على أرضه التاريخية . بدون دولة .
2- ان الدول التي تقتسم كردستان ومهما كانت خلافاتها، تتفق معاً لمواجهة القضية الكردية، وخير مثال اتفاق إيران وتركيا خلال سيفر، برفض إدراج القضية الكردية على جدول عمل المؤتمر
3- التواجد والحضور و المشاركة الكردية في أي محفل ومؤتمر دولي عامل إيجابي، ويساهم مع غيره من العوامل في ادراج القضية الكردية على جدول العمل مثال معاهدة سيفر.
4- ان غياب الكرد عن أي محفل دولي وبغض النظر عن المشاركين في المؤتمر، يؤدي إلى إهمال القضية الكردية، واستخدامها كورقة للمساومة والابتزاز. مثال لوزان.
5- ان الدول العظمى في الغرب والشرق يهمها مصالحها، ومصالحها فقط .لذلك تستخدم قضايا الشعوب كمطايا لتحقيق مصالحها بعيدا عن القيم الأخلاقية، والقوانين الدولية.”
جدير بالذكر كانت هناك مجموعة من المداخلات متباينة الآراء من قبل الحضور ساهمت في إغناء المحاضرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…