إلى منظمة العفو الدولية

 توفيق عبد المجيد
مستشارتكم السيدة “لمى الفقيه” معروفة بتطرفها الإسلامي وعنصريتها القومية، وكيل التهم جزافاً ضد الكورد، ولا أخفي عليكم أنها لزمت جانب الصمت عندما حجزت “داعش” الآلاف من النساء الإيزديات الكورد وجعلتهنّ جواري وخدماً اقتداء بالعصور الغابرة، وإذا عدنا قليلاً إلى الماضي سنرى بوضوح سكوتها التام عمّا جرى للكورد من تهجير وأنفالات تباركها ولا ترى ضيراً فيها، لأنها نموذج صارخ وامتداد للشوفينية البعثية العنصرية المعادية للكورد دوماً، وآخر إنجازاتها وتهمها قبل هذه التهمة أنها هاجمت الكورد عند حصار كوباني دون أن تتطرق إلى دواعش العصر وأعمالهم الإجرامية .
من هنا أناشد منظمة العفو الدولية وحفاظاً على سمعتها وحياديتها ومهمتها الإنسانية كما يبدو من اسمها، أن تجري تحقيقاً مع هذه المتطرفة المنحازة، وتبعدها عن المنظمة الدولية عندما تتأكد من بطلان تقريرها الكيدي ضد الشعب الكوردي وسمعة بيشمركته وقضيته القومية العادلة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…