تصريح بخصوص المداهمات و الاعتقالات في السويدية

إقتحمت الميليشيات  العسكرية التابعة للبيدي فجر يوم الاثنين في //
قرية السويدية الموجودة في منطقة الكوجرات العائدة لمدينة ديريك بعد ان حاصرت
القرية الكردية المسالمة وقطعت الكهرباء والماء عنها وبدأت بمداهمة المنازل
وتفتيشها وإعتقال العشرات من أبناء القرية وتعاملت بقسوة غير معهودة مع أهلها وقامت
بإهانتهم والإساءة لهم، وحصل كل ذلك على خلفية تحرير أهالي القرية لأبنائهم
المعتقلين من قبل أساييش القرية بحجة تجنيدهم إجباريا. وقد بث الإعلام التابع
للبيدي بعد الإقتحام والمداهمات المنزلية فيلما خيالياً عرض فيه عمليتهم العسكرية
مدعين بإكتشافهم قاذفات الدبابات والأدوية المخدرة وغيرها من مستلزمات الحرب.

 

إننا في ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي في الوقت الذي لا نستغرب مطلقا من هذه
الممارسات المنسوخة من تجربة مخابرات النظام السوري في القيام بعمليات إستفزازية و
عرض للقوة و إعتقالات شملت النساء و الأطفال وإننا في الوقت نفسه نؤكد بإن هذه
السياسات التي أصبحت  مرفوضة من أبناء شعبنا ولن تركعهم وتثنيهم عن نضالهم المشروع
ضد كل أشكال الإستبداد والقمع والديكتاتورية وحل قضيتهم القومية العادلة بعيداً عن
مشاريع البيدي التي ليس لها علاقة بالكرد والقضية الكردية هذه المشاريع التي تخدم
اجندات النظام و أعداء الشعب الكردي ومصالحهم فقط.
إن الميليشيات العسكرية التي
اقتحمت قرية السويدية هي نفسها كانت تحرس المؤتمرات الفرعية لحزب البعث  المنعقدة
في المناطق الكردية وقد جاءت هذه المؤتمرات بعد عقد البيدي مؤتمراً للمعارضة
المحسوبة على النظام السوري و مدعماً من النظام الإيراني و العراقي وإعلانها عن جسم
سياسي جديد باسم سوريا الديمقراطية.
إننا في ممثلية أوربا للمجلس الوطني الكردي
نحيي الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي لإتخاذها العديد من القرارات الداعية
للنشاطات  الإحتجاجية ضد سياسات البيدي  القمعية و المعادية للديمقراطية وحقوق
الانسان ولطموح الشعب الكردي في الحياة الحرة والكريمة كما إننا نحيي شعبنا الكردي
المنظم لهذه الإحتجاجات القوية والذي أثبت للجميع بأنه شعب يستحق أن يكون
حرا.
كماإننا نتضامن مع  شعبنا الكردي في سوريا ومع كل المعتقلين في سجون
البيدي و ندعو المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان و المجتمع الدولي بالوقوف
على حقيقة ما يجري في المنطقة الكردية من إنتهاكات خطيرة، ونعاهد شعبنا بأننا
مقبلون على المزيد من الأعمال الإحتجاجية والنشاطات السياسية والإعلامية  في أوربا
لفضح سياسات وممارسات حزب الإتحاد الديمقراطي كالتجنيد الإجباري وإقتحام القرى
الكردية المسالمة وإعتقال الشباب وإختطاف  الأطفال وتجنيدهم في قواتهم العسكرية وزج
الشباب الكردي في محرقة النظام و خدمة لمصالحه ورفضه لعودة البيشمركة للقيام
بواجبها في الدفاع عن مصالح الشعب الكردي القومية ومواجهة تنظيم داعش الاٍرهابي
وغيرها من السياسات التي ساهمت بشكل كبير في تفريغ المناطق الكردية وخاصة من الفئة
الشبابية.
تحية الى شعبنا الكردي في سوريا
كل التضامن مع اخوتنا في قرية
السويدية
التضامن من معتقلينا في سجون الاستبداد
ممثلية أوربا للمجلس الوطني
الكردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…