بيان المجلس الوطني الكردي حول حصار عفرين وبعض القرى في الجزيرة

في الوقت الذي تعقد فيه كل الآمال على أن يجد المجتمع الدولي حلاً سياسياً
للأزمة السورية، عبر مؤتمر الرياض الذي يعد بداية لمسار تفاوضي جاد بإرادة دولية
مسؤولة، في الوقت ذاته نجد تصعيداً عسكرياً في مختلف جبهات القتال من جانب أنصار
الحلول العسكرية والأمنية بين مختلف الأطراف المتصارعة من جهة ومع تصعيد العمليات
الإرهابية ضد الأهداف المدنية من جانب تنظيم داعش الإرهابي وأخواتها من جهة أخرى،
جاءت تفجيرات تل تمر كإحدى العمليات الإجرامية ضد أبناء شعبنا الكردي وإرادته
المتمسكة بالأرض للإجهاز على ما تبقى منه وإجباره على الهجرة والنزوح، والمفارقة
الكبيرة مل قام به مسلحو pyd بحملات الاعتقال والترهيب والسطو المسلح ضد أبناء
شعبنا في مختلف مناطق كردستان سوريا لكسر إرادة البقاء لديه والنيل من عزيمته
الوطنية.

 

في عفرين وعلى الرغم من حالة الحصار الخانق الذي يعيشه شعبنا هناك من جانب المجاميع
الارهابية المسلحة، لم يتوانَ مسلحو PYD على المشاركة في الحصار، حيث الاعتقالات
اليومية والملاحقات وحالات الخطف والسلب كلها باتت من الممارسات اليومية الممنهجة
لهذا التنظيم في عفرين، وبتاريخ 13/12/2015 أقدم مسلحو PYD على شن حملة اعتقالات
ومداهمات لمنازل العديد من مناضلي PDK-S ومن الوطنيين المستقلين في مختلف قرى ناحية
معبطلي وميدان اكبس وغيرها، وفرض الأتاوات والجبايات الباهظة خارج طاقة وقدرات
المواطنين المادية من خلال حجز الممتلكات الخاصة بهم، بهدف إحداث تغيير ديموغرافي
في مختلف مناطق كردستان سوريا التي تهدف إلى إنهاء المشروع القومي الكردي.
كما
أقدمت مسلحو pyd بتاريخ 13/12/2015 على مداهمة قرية سويدية فوقاني في منطقة
الكوجرات ومحاصرتها من كل الجهات والانتشار في مختلف المفارق والطرق المؤدية إلى
القرية لمنع دخول وخروج أي شخص من وإلى القرية، ومن ثم مهاجمة الشباب في الملعب
بغية القبض على أكبر عدد ممكن من الشباب للتجنيد القسري الإجباري، وبعد اعتقال
البعض من الشباب الا أن أهالي المعتقلين هبوا لنجدة أبنائهم واستطاعوا تحريرهم، لكن
المسلحين استقدموا تعزيزات عسكرية إضافية إلى القرية وقاموا بمحاصرتها من كل الجهات
بشكل محكم وقطعوا عنها الكهرباء للبدء بعملية اعتقال واسعة وتفتيش منازل المواطنين
الكرد والعبث بمحتوياتها واعتقال العشرات من النساء والرجال والأطفال ومازالت
القرية تعيش حالة من الحصار والطوق الامني والعسكري حتى اللحظة. وفي قرية (ركا آفا)
حيث تم اعتقال مجموعة من المواطنين التي تتراوح اعمارهم بين 33-40 سنة
وأمام هذا
المشهد الترهيبي المرعب ضد أبناء شعبنا الكردي في كردستان سوريا والذي يقوم مسلحو
PYD بتصعيده بالتزامن مع التفجيرات الارهابية في المنطقة لا يمكننا إلا أن نضع أكثر
من علامة استفهام أمام مثل هذه الممارسات الرعناء وتوقيتاتها المريبة.
إننا في
المجلس الوطني الكردي في سوريا في الوقت الذي ندين ونستنكر فيه مثل هذه الأعمال
والممارسات الترهيبية ضد أبناء شعبنا الكردي ومشروعه القومي ومحاولة ضربه في الصميم
نناشد قوى التحالف الدولي وكافة المنظمات الحقوقية الانسانية ذات العلاقة ومنظمات
المجتمع المدني أن تعمل على رفع الحصار الفوري عن عفرين من قبل القوى الإرهابية
والضغط على PYD ومسلحيه بالكف عن هذه الممارسات الترهيبية بحق الشعب الكردي ومشروعه
القومي، كما ونناشد رئاسة إقليم كردستان بالعمل على توفير المستلزمات والترتيبات
اللازمة لدخول قوات بيشمركة كردستان سوريا والتي ستكون الضمانة الوحيدة لأمن
واستقرار مناطقنا وحماية شعبنا.
قامشلو 13/12/2015

 

الأمانة العامة
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…