إبراهيم برو مرة أخرى :

توفيق عبد المجيد
تعلم أيها المناضل
المتواضع … تعلم أيها الرجل في زمان تراجعت فيه الرجولة وتموقعت في زوايا الإهمال
والنسيان وهي تبحث عمّن يحييها من جديد ، عمن يفعّلها لتتصدى لمن خيّل لهم أنهم
تسيّدوا الساحات في تغييب جائر لأهلها ، فجاءت هبتك ، وجاءت صرختك ، وجاءت مواقفك
الشجاعة منسجمة مع نبض هذا الشعب المطعون في الكرامة والكبرياء ، وهي تعيد فيه
الروح التي لم ولن تموت مرة أخرى .

 

اعلم أيها المناضل أن الشجرة المثمرة وحدها تتلقى الحجارة ، فكنت الهدف ، وكنت
الدريئة التي تلقت السهام بلا رحمة أو ضمير أو خلق ، شرفك شرفنا ، وكرامتك من
كرامتنا ، فامض كما انطلقت لتكمل المسيرة ، ونكمل معك المشوار الصعب ، ولا تأبه
لآلام الجراح رغم عمقها وألمها ، فما تعرضت له ولازلت معرضاً لطعنات أخرى ، هو
ضريبة تترتب على كل مناضل شريف .
أما الحجارة التي رموا بها شجرتك المثمرة
فأقول لأصحابها : وا أسفاه !! لقد أخطأتم الهدف .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…