كرديتك , شخصيتك وهوية وجودك وإستمراريتك وإنسانيتك

نذير عجو / هولندا

تاريخياً
:
أضاع الكوردي وأذاب هويته في متاهات الإسلاميين ( العرب , الترك , الفرس ….
) , دون أن يعيش في ذاته الكوردية مسلماً !!! , كما أضاع هويته الكوردية في متاهات
الأممية الشيوعية ( العربية , التركية , الفارسية , الروسية ….) , دون أن يرى في
ذاته الكوردية شيوعياً !!!.
حاضراً :
كذبَ البعثي العروبي , فصدقّه البعثي
الكوردي التائهه, وصدقّ البعثي والعروبي الكذبه !!!. 
نادى البعثي العروبي المخادع مع الكوردي التائهه ليلاً نهاراً , بإكذوبة ومتاهة
عروبة سوريا الخالصة أرضاً وسماءاً وشعباً , ورددوا سويةً  الشعار المتاهة ,
الإكذوبة , أمةُ العُرب واحدة , ذاتُ الرسالةِ الخالدة !!! , مع غطاء ماسمي ويسمى
البارحة واليوم بالوطنية ( العروبية ) السورية المقاومة الصامدة المتصدية , وكان
البعثي الكوردي خادماً أميناً لأسياده في تطبيق القوانين السورية اللاإنسانية
الجائرة , وفي المشاركة أو التعامي عن كل الخداع والسلوكيات الإذلالية والإضطهادية
والإجرامية , ….. والسياسات العنصرية الممنهجة من تعريب وإنكار وتذويب ….. ,
بحق شعبه الكوردي , ورغم كل ذلك الإذعان والخنوع والخذلان , كان ذاك البعثي الكوردي
مكان شك وإرتياب وإتهام لدى أسياده البعثيين , لأنه كوردي الأصل !!!, فهو الممنوع
من الحقوق الكاملة أو المتساوية كما غيره من البعثيين , لأنه كوردي الأصل !!! , وهو
المحروم من تبوء سدة السلطات أو الوظائف المهمة أو الحساسة , لأنه كوردي الأصل
!!!.
واليوم :
في ظل المتغيرات والأحداث الأخيرة في سوريا ومحيطها , تحرر
الكوردي من بعض قيوده بفضل قدرات وفداءات وتضحيات وبسالة شعبه  شيباُ وشباباً ,
ولكنه وللأسف , وجه الكوردي وجهه نحو بوصلة خاطئة , حيث الركض وراء متاهة أخرى
بالإنتماء الأممي الكانتوني , تحت الشعار الطوباوي توقيتاً وواقعاً , والمتمثل
بالأمة الديمقراطية وإداراتها الذاتية اللاإنتمائية , مع تأكيد مسؤوليّ تلك
الشعارات المُبالغة , بأن الزمن عفى عن الإنتماءات القومية , والإصرار بالتعامي أو
الإبتعاد عن الواقع المحيط , عقليةً وثقافةً وسلوكاً , حيث كل أنواع التعصبات
الدينية والطائفية والقومية لدرجة التطرف , ومع هذا وذاك كله فإن ذاك الكوردي
اللاقومي الكانتوني الأممي الديمقراطي !!! , هو مكان شك وإرتياب وإتهام  بالتعصب
والتطرف القومي ,لأنه كوردي الأصل !!! , ( رغم نفيه للنضال القومي قولاً وعملاً ) ,
لابل بأنه متهم بالسعي لتقسيم المقسم من البلاد , وبناء كيانه القومي المستقل, لأنه
كوردي الأصل !!!. 
فهل لك أيها الكوردي من أن تتعظ من كثير الإحباطات
والإنتكاسات التاريخية لأجدادك من هكذا تجارب وتتمعن في محيطك وواقعك , لتصحى
 وتؤمن أنك تنتمي لشعب له كل مقومات الحق في تقرير المصير بنفسه , وتعود إلى حضن
شعبك حاملاً همومه وراياته وشعاراته وأهدافه , ومنادياً بحقوقه المشروعة وفق كل
القيم والمبادئ الإنسانية جهراً وعلانية , إسوة بكل الأمم والشعوب , وتجانباً
بالمناداة للعيش المشترك مع الشعوب المحيطة المؤمنة والمعترفة بوجودك وحقوقك
.
وهلّا إستخلصت أيها الكوردي من التجارب التاريخية والحاضرة بقول :
إن قلت
وآمنت أنك كوردي , وإن لم تقل وتؤمن بأنك كوردي , فأنت بالنسبة لمحيطك كوردي ,
مشكوك ومرتاب ومتّهم  بسوء النوايا والغايات والأهداف , فقلها إفتخاراً , وإعلنها
أيها الكوردي جهاراً نهاراً كورديةً , وتكاتف لتقوى وتُنجز وتنتصر كوردياً , أيها
الكوردي .
فكرديتك هي شخصيتك وهوية وجودك وإستمراريتك وإنسانيتك . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود بدايةً ، ولادة أي نظام أو سلطة في دولنا المفعول بها وفيها ، له أبٌ و أم ، وعليه يأتي المولود و في إنتظاره الرعاية والاهتمام اللازمين ، وهذه باتت مسلّمة لا لبس فيها عند شعوب المنطقة ، وليست بحاجة لبرهان كي تتحول لحقيقة ، بل هي الحقيقة ذاتها ، ولكن ما يُعكر صفو الحدث هو…

محمد دلي تناولتُ قبل عشر سنوات مسيرة الحركة الكردية في سوريا في مقالٍ نشِر في موقع “ولاتي مه” وغيره، تحت عنوان «الاستحقاق النضالي»، الذي تركز منذ عام 1957 حول إثبات الوجود الكردي ومواجهة السياسات الشوفينية لنظام حزب البعث ومشاريعه الممنهجة ضد الشعب الكردي. ورغم محاولات توحيد الصف والتحول إلى فاعل سياسي وعسكري أثناء ما عرف بالثورة السورية، بقيت هذه الحركة…

خالد السينو Khaled Al Sino لا يبدو موقف الرئيس مسعود بارزاني وقيادة إقليم كردستان من اندماج قسد بالدولة السورية موقفا جديدا أو مفاجئا .. فهو امتداد لتحذيرات قديمة من أن يتحول القرار الكردي في سوريا إلى جزء من صراع إقليمي أكبر، لا يملك كرد سوريا التحكم في مساره أو نتائجه. لم يكن اعتراض الرئيس البارزاني على مقاومة داعش أو على…

المحامي رضوان سيدو منصب مستشار لرئاسة الجمهورية هو وظيفة استشارية تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية لتقديم الرأي و الخبرة المتخصصة و لكن لا يحمل المستشار أي صلاحيات تنفيذية مستقلة . – يصدر تعينه بمرسوم أو قرار رئاسي . – يتبع المستشار مباشرة لرئيس الجمهورية و لا يخضع لسلطة رئيس مجلس الوزراء أو الوزارات . – لا يملك المستشار حق إصدار قرارات…