بـيـان إلى الرأي العام السوري انتخابات بدون ناخبين

المنظمة الكردية
 للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD)

جرت انتخابات الدور التشريعي التاسع المجلس الشعب السوري بتاريخ 22/4/2007م وسط أجواء من المقاطعة شبه الكاملة في المناطق الكردية ، تجاوباً مع مقاطعة الأحزاب الكردية لهذه الانتخابات نتيجة قراءتها لها ، واقتناعها بأن الانتخابات لن تكون وليدة الجو الديمقراطي
وتزامناً مع إحباط ويأس كبيرين سيطرا على نفوس الناس وعامة الشعب ،  فبدت المراكز الانتخابية خالية من المقترعين ، منذ الساعات الأولى من الصباح وحتى إعداد هذا البيان ، وتبدو أن الانتخابات صورية ، ولا تعبر عن إرادة الشعب السوري ، ويمكن تسجيل الملاحظات التالية :
1 – إن القانون الانتخابي الحالي لا يتيح المجال أمام الشعب لانتخاب ممثليه ، لأن حزب البعث ومعه ( الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة ) يحتكر أكثر من 75% من المقاعد ، والربع الآخر للمستقلين أي 25% منها .
2 –  لم يكتفِ حزب البعث بالعدد السابق من المقاعد ، بل تبنّى قائمة) ذيلية  ( تُعْرَف بـ(قائمة الظل ) وهي قائمة من بقايا المقاعد المخصصة للمستقلين وفق اللائحة الانتخابية ، وتتضمن أسماء تختارها الأجهزة الأمنية ويتبناها الحزب لإلحاقها بقائمة الجبهة ، ضارباً بعرض الحائط إرادة الشعب .
3 – قائمة الظل التي تبناها حزب البعث تتضمن الشخصيات المقربة من الأجهزة الأمنية والتي تخدم توجهاتها فقط .

وهذا يعتبر خياراً مفروضاً على الشعب .
4 – جرت الانتخابات وفق ما خططتها الأجهزة الأمنية ، وبما يجسد إملاءات السلطة ، والدليل أنه كان مقاطعة شعبية واسعة ، ولم تكن هناك مظاهر تدلّ على وجود انتخابات مدن المناطق الكردية مثل ( ديريك ، قامشلو ، سريه كانيه ، الحسكة ) وفي بلدات ونواحي أخرى في الجزيرة  .
5 – ولا يمكن تغاضي النظر عن حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي تحت وقْعِها القمعي تتم عملية الانتخابات ، فأي انتخاب يمكن الحديث عنه في هذه الأجواء المخيفة .


6 – تبين فيما سبق أن النظام غير مؤهل ليخطو نحو الديمقراطية ، والامتثال لإرادة الشعب ، الذي له كل الحق لاختيار ممثليه إلى المجلس التشريعي ، ويمكن وصف هذه الانتخابات بأنها انتخابات الخيارات المفروضة على الشعب ، والمجلس المنتخب (المعين) بهذا الشكل لا يمثل الشعب ، لأنه غير نابع من الإرادة الشعبية ، ولا علاقة له بالشعب ، ولا يملكون الإرادة لاستصدار قرارات تخدم الشعب وتعكس مصالحها الحيوية.

المنظمة الكردية
 للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD)

dadkurd@gmail.com
www.dad-kurd.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…