الرئاسة في كوردستان العراق

د. عبدالحكيم بشار

لسنا هنا بصدد عرض الصيغ القانونية
والدستورية التي لابد أن تكون مرجعيتها النهائية هي قرار الشعب، الأمر الذي ترفضه
الأحزاب الاربعة الا بشروط وهذه الشروط نفسه لا يمكن فرضها على الشعب ولكن نريد ان
نورد حقائق موضوعية وهي:
– ان التحالف الاستراتيجي الموقع بين الحزبين
الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني واليكيتي الكردستاني يمنح بموجبه أحقية رئاسة
العراق للاتحاد ورئاسة الاقليم للبارتي، وقد التزم البارتي من خلال حصول الاتحاد
على الرئاسة في الاقليم بينما لم يف الاتحاد بالتزامه في ذلك.
– ان التحالف الاستراتيجي بين الطرفين قد ساهم بقوة في تحقيق الامن والاستقرار
والازدهار في الاقليم، وجاء كله لمصلحة الشعب الكردي على مختلف الصعد الامر الذي
يجعلنا نطالب الاتحاد باعادة التفكير في موقفه لان الاخلال بهذا الاتفاق هو اخلال
بمصلحة الشعب الكردي.
– ان رئاسة الاقليم قد حقق في فترات رئاسته انجازات عظيمة
خاصة بأمرين حيويين الاول هو تحقيق الامن والاستقرار في الاقليم وطرد الارهابيين
وحماية حدود الاقليم في محيط مضطرب امنيا بشدة، والثاني تم تدويل القضية الكردية
لاعلى المستويات حيث تم التعامل مع رئيس الاقليم من قبل الدول العظمى مثل التعامل
مع رئيس دولة مهمة جدا في المنطقة.
– حينما يتعرض البلد والمنطقة لأحداث جسام
كما هو الحال في الوضع المضطرب اقليميا فإن الحفاظ على الرئاسة أمر ضروري خاصة
لرئيس اثبتت قدرته على تحقيق اقصى درجات النجاح مع التحديات وتاريخ الدول العظمى
تعطينا امثلة عن ذلك. فالولايات المتحدة الامريكية مددت لرئيسها في الحرب العالمية
الثانية.
إزاء هذه المعطيات نعتقد ان التمديد للسيد الرئيس البارزاني هو ضرورة
قومية ووطنية بامتياز.
الا ان الاحزاب الاخرى تبدو حتى الان متمسكة بمواقفها
ونحن اذ لا نشك بوطنيتها وحرصها على خدمة الشعب الكردي الان تعقد وبقوة قرائتها
الخاطئة للواقع وتمسكها الشديد بىصالحها الحزبية، ويبدو ان هذا الجدل لن يكون هذه
المرة بل قد تكون مستمرا لذلك يجب ان نبحث عن حلول جذرية تجنب الاقليم الصراعات
الحزبية واعتقد ان الحل هو كالتالي:
– اعتبار كل محافظة من محافظات الاقليم
الاربع ولاية انطلاقا من ان مستقبل الاقليم هو دولة مستقلة ذات نظام فيدرالي.

توسيع صلاحيات المحافظات الى صلاحيات الولايات على غرار الولايات الامريكية. او
الالمانية ومنحها صلاحيات تشريعية محلية وصلاحيات ادارية وتنفيذية واسعة

تخصيص ميزانية لكل ولاية يقوم باعدادها خبراء اقتصاديون وقانونيون وباشراف
سياسيين.
– ان تكون لكل ولاية اجهزتها التنفيذية الخاصة بها.
– يختص
كوردستان العراق بصلاحيات الخارجية والمالية والدفاع وللشرطة العامة والاجهزة
الامنية في كوردستان صلاحيات اعلى واوسع من صلاحيات الاجهزة المحلية.
– الحدود
والجوازات والنفوس وضرائب الحدود وجمركها
من صلاحيات كوردستان.
– التمديد
للسيد الرئيس مسعود بارزاني لمدة اربعة سنوات بنفس الصلاحيات على ان يعمل خلال مدة
رئاسته على العمل من اجل اعلان استقلال كوردستان العراق
– الرئيس هو الذي يشرف
على المسائل والقضايا السيادية في الاقليم وبيده القرارات السيادية.
ان هذه
الافكار هي للنقاش واعتقد انها تمثل الصيغة الامثل لواقع الاقليم
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…