إلى السادة ……داوود أوغلو
القومية MHP دولت باهجلي
دميرتاش
الانسان IHD آكن بيردال
فيه خير وسلامة جمهورية تركيا، ممتنين وشاكرين لتحملكم أعباء وحجم المُهجرين
السوريين على مدى أربعة أعوام ونيف، آملين بأن تتضافر جهودكم كي تلعب تركيا الجارة
دوراً بناءً في مساعي إيقاف نزيف الدم في سوريا قبل أي اعتبار آخر، وذلك على طريق
إيجاد حلٍّ سياسي سلمي لأزمتها الصعبة.
هذه ما قد يُعتبر شأناً داخلياً يخص حضراتكم، إلا أن الحدود الدولية البرية وحدها
البالغة 910 كم التي تجمع بلدينا وجملة العوامل الثقافية والمجتمعية وغيرها، تحملنا
على مخاطبتكم، عسى أن نساهم بدورنا في بلورة الخيار الأفضل عبر رؤيةٍ واضحة ومحددة
نطرحها عليكم.
وأينما كانوا، قلقون جداً وينظرون بعين الريبة إلى إقدام أنقرة واستمرارها في شنّ
عمليات القصف الجوي والبري ضد الحضور الكردي، تزامناً مع حملات الاعتقالات الواسعة
بحق ساسة وكتّاب ونشطاء حقوقيين ورؤساء بلديات وإعلاميين، وسقوط ضحايا مدنيين
وعسكريين قتلى وجرحى، مسبباً فقدان الثقة والدفع باتجاه مزيد من التوتر والعنف،
وإغلاق السبل أمام لغة الحوار والتباحث بشأن مشروع إيجاد حلٍّ سلمي للقضية
الكردية.
ديرسم وزيلان، مروراً بمظالم وانتهاكات انقلاب 12 أيلول 1980 التي طالت مجتمع تركيا
أفراداً وجماعات، ووصولاً إلى مأساة روبوسكي وبالأمس القريب مشاهد ضحايا زركلي ومن
قبلها تفجيرات سروج … الخ.
تشهده الأوضاع القائمة في ساحتنا الوطنية وما اُبتلينا به نحن السوريين من استبداد
نظام الحزب الواحد على امتداد عقود من القمع والفساد والمتاجرة بالشعارات القومية
العربية مع تسخير المشاعر الدينية ومدارس حفظ القرآن الكريم لأغراض السياسة،
واستفراد حزب البعث بالسلطة ومؤسسات الدولة لنهب ثروات سوريا السطحية والباطنية،
لتنجم عنه اليوم حالة كارثية عنوانها الرئيس إرهاب متوحش غير مسبوق، يقوده تنظيم
الدولة الاسلامية (داعش) بالتناغم مع جبهة النصرة وباقي شبكات تنظيم القاعدة في
سوريا وحواضنها المحلية والاقليمية، لانريد لتركيا المعاصرة أن تستصغر مخاطره على
الحاضر والمستقبل أو تستخف به، لتتجه بثقلها وإمكاناتها صوب الحضور الكردي في
الجبال والسهول وتصب جام غضبها عليه، لتفسد عملية التذاكر والحوار التركي – الكردي،
ويُوقف مشروع الحل السلمي الذي يبقى هو المأمول والمرتجى، ويظل يحظى بالتأييد
والمساندة لدى الغالبية العظمى من مواطني تركيا أكراداً وأتراكا، ناهيكم عن الكثير
من القوى والفعاليات المجتمعية والاقتصادية والنخب العلمية والثقافية ومناهضي الحرب
والعنف أينما كانوا في أرجاء المعمورة.
فتيل العنف، وتقديم بشرى سارة للرأي العام، نرى مايلي:
ضرورة وقف العمليات الحربية دون تردد.
الرأي في عموم تركيا.
فحوى بيان قصر (دولمه باهجه).
الذي مضى على اعتقاله 16 عاماً، ويُعدّ أشهر معتقل سياسي على صعيد تركيا والعالم،
وصاحب دورٍ في عملية السلام.
صحي لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة التي من المزمع اجراؤها في الأول من تشرين
الثاني القادم.
والأمهات الثكالى، وتعزّ عليكم، كما وعلينا، ما كان يصبوا إليه الخالدون الراحلون،
أمثال: تورغوت أوزال، أحمد عارف، أحمد كايا، ويشار كمال وكثيرون غيرهم.
أخرى نحييكم أيها السادة الأفاضل، آملين أن تكون رسالتنا هذه موضع
اهتمام.
بخير
آلي
(يكيتي)






