ما الذي يبرر لبعض الكورد ان يعيدوا التجربة الفاشلة

محمد قاسم
قبيل الوحدة بن مصر وسورية كانت المناهج المدرسية لا تزال
متوازنة تمثل مزيجا من تراث اسلامي وروح عربية مخففة ومراعاة لقيم الوطنية ..بمعنى
ما ،دعونا نقول : روح ديمقراطية متاثرة بالنظم الديمقراطية الغربية بشكل ما…وكانت
الوطنية تتفاعل بقوة كمفهوم ثقافي اجتماعي في الحياة السورية…حتى ان كلمة
الجمهورية السورية هي التي كانت سائدة ولم تصبح عربية إلا فيما بعد عندما جاء البعث
الأيديولوجي…
فكانت المناهج الثقافية والتي تبحث التاريخ تتكثف في معاني
الوطنية المتجاوزة للشخصيات إلا بقدر ما تكون قد تركت من اثر في حياة الشعب والوطن
امثال “سلطان باشا الأطرش” و”ابراهيم هنانو” وصالح العلي ” و”جول جمال”…
وغيرهم.-غض النظر عن الانتماء القومي او الديني …
بدات الناصرية بتغيير المناهج ثم استكملها البعث فحولها الى مناهج حزبية بعثية تمجد
تاريخه وشخصيات قيادية فيه…وكره الناس هذا التوجه ،وتفاقمت الحالة الى درجة ان
استبدلت “التربية الوطنية” الجامعة لكل أبناء الوطن بغض النظر عن اختلافاتهم
“بالتربية القومية”…
والقومية هنا هي فلسفة خاصة بالبعث طبعا وليست كما هي في
المفهوم العام .
فاحتجت اليونيسكو على ذلك واضطرت النظام البعثي الى اعادة النظر
في المناهج على اسس أقرب للمعايير الدولية…
ونحن جميعا نعلم فشل -وانهيار
-النظام الأيديولوجي الماركسي في العالم …فما الذي يبرر لبعض الكورد ان يعيدوا
التجربة الفاشلة مرة اخرى يا ترى؟!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…