بلاغ صادر عن الهيئة الاستشارية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا

عقدت الهيئة الاستشارية للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا اجتماعاً
اليوم الأربعاء 16/9/2015م في مدينة قامشلو لدراسة جملة من المسائل السياسية
والتنظيمية وآخر المستجدات في الساحة الكردية والوطنية. 
حيث وقف الاجتماع مطولاً أمام التطورات السياسية في الساحة السورية
عامة والكردية خاصة، ووجد أنّ المجتمع الدولي يتحمل مسوؤلياته الأخلاقية أمام ما
يتعرض الشعب السوري من قتل وتدمير وتهجير ممنهج، وعليه إيجاد حلّ سياسي يُنهي
معاناة الشعب السوري، والانتقال بالبلاد إلى مرحلة جديدة تؤسس بناء دولة اتحادية
ديمقراطية يحقّق المساواة والعدالة للجميع وتحقيق الحقوق القومية للشعب الكردي.
وطالب الاجتماع توحيد الشعب السوري بكل مكوناته القومية والدينية ضد المخاطر التي
يتعرض لها وخاصة من الجماعات الإرهابية كداعش وجبهة النصرة التي ساهم النظام
الاستبدادي في خلقها لخلط الاوراق وتأزيم الوضع.
وعلى الصعيد الكردي أكّدت الهيئة الاستشارية بضرورة توحيد الصّف الكردي لمواجهة
التحديات الخطيرة التي تتعرض لها كردستان سوريا، لأنّ الارهابيين ومسانديهم
يستهدفون الوجود القومي الكردي، ويشكّلون خطراً كبيراً على الشعب الكردي، فان وحدة
الصف الكردي في هذه المرحلة كفيلة بمواجهة هذه المخاطر، وكفيلة أيضاً بتوفير مناخات
مشجعة على البقاء للتقليل من كثافة الهجرة التي باتت هاجساً مقلقاً للحميع، كما دعت
الهيئةُ أبناء الشعب الكردي إلى التشبثّ بأرضهم، وعدم ترك مناطقهم بأي ثمن.
من
جهة أخرى وقف الاجتماع على الاوضاع العامة للحزب، ورأى أن التذّمر الذي يحصل في بعض
المنظمات الحزبية نتيجة أخطاء تنظيمية ترافقت مع انعقاد الكونفرانسات في بعض منظمات
الحزب يجب احتواؤه، ومعالجة تلك الأخطاء بروحٍ رفاقية يليق بحزبنا ونضاله
الطويل.
من ناحية أخرى أكّدت الهيئة الاستشارية أنّ المكاتب التخصصية الواردة في
النظام الداخلي من المفيد إحياؤها، وتفعيل دور المكاتب الأخرى العاملة الآن، ومن
الأهمية بمكان ارتقاء العلاقة بين الهيئة الاستشارية واللجنة المركزية للإشراف على
عمل المكاتب الحزبية وتقوية جسمه بما يخدم المرحلة، وطالبت الهيئة الاستشارية من
جميع رفاق الحزب في الداخل والخارج عدم الانجرار وراء بياناتٍ هشّة وصفراء ومنها ما
أصدره ثلاثة أعضاء من الهيئة لا يملكون الكفاءة السياسية ولا التنظيمية ويسعون إلى
الصيد في الماء العكر، وهم لا يمثلون إلا أنفسهم، وحثّت الهيئةُ رفاقَ الحزب إلى
الحيطة واليقظة من تصريحاتِ بعض ضعاف النفوس. ورغم خطورة المرحلة فالحزب مازال في
أوجّ قوته، لإيمانه الراسخ بنهج الكُردايتي، نهج البارزاني الخالد، والمشروع القومي
الكردي الذي يجب أن يتحقّق.
قامشلو في 16/9/2015م

الهيئة الاستشارية
للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…