رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا حول: كوردستان وحروب المنطقة

يشهد منطقة الشرق الاوسط معارك وحروب في دولها منذ اكثر من خمس سنوات بداً من
ظهور الربيع العربي- نتجت عن قيام شعوب تلك الدول ضد انظمتها الدكتاتورية القمعية,
ونجحت هذه الشعوب في اسقاط العديد من انظمتها بزمن قياسي.
وتجبر البعض من تلك
الانظمة السلطوية الدكتاتورية في السقوط لتعمدها  وتمسكها بالسلطة غير آبهة
بالضحايا والدمار والخراب الذي حل ويحل بالبلاد والعباد مثل ما هو حاصل في
سوريا.
وببقاء النظام في السلطة أدى الى ظهور المئات من الفصائل والكتائب
المسلحة و الممولة خارجيا بالمال والسلاح, وغلب عليها الطابع الديني الارهابي
المتطرف, وتبين بانه ومنذ بداية الثورة السورية ان المجتمع الدولي لم يكن جادا في
دعم المعارضة السورية لتكون قادرة على اسقاط هذا النظام.
وهذا اثر سلبا على المعارضة الحقيقية للنظام.
وظهرت معارضات مصطنعة من قبل
النظام مثل تنظيم داعش وغيرها.
واساءت بأعمالها الارهابية للمعارضة
الحقيقية.
ويكاد يكون الحاصل في العراق نفس ما هو حاصل في سوريا والظاهر ان
ادارة الازمة في البلدين يديرها مركز قرار واحد.
ولم يسلم شعبنا الكوردي في
العراق وسوريا لما يجري من حولها من تلك الحروب فاصبحت هدفا لألاعيب وتآمرات
النظامين الحاكمين في هاتين الدولتين وذلك بتسليط أداتهم الارهابي (تنظيم داعش) على
اقليم كوردستان وقبلها على المناطق الكوردية في كوردستان الغربية, لتعبث فيها قتلا
ودمارا ونهبا.
واستطاع هذا التنظيم الارهابي ان ينفذ الى المناطق الكوردية من
باب الفرقة والتشتت وعدم الاتفاق بين الاطراف السياسية في هذين الجزئين من
كوردستان.
ففي كوردستان الغربية لاتزال الحركة السياسية مقسمة على نفسها بسبب
ولاءتها وتبعيتها للمحاور الكوردستانية والاخطر هو تفرد حزب الاتحاد الديمقراطي
بفرض سلطتها على المناطق الكوردية مستبعدة الاطراف السياسية الاخرى.
وهذا الوضع
كلف شعبنا الكوردي في هذا الجزء الكثير من الضحايا والمصاعب من هجمات تنظيم داعش
الارهابي فاضطر الآلاف للهجرة الى اقليم كوردستان وتركيا والهجرة الابدية باتجاه
اوربا الغربية وبدأ يظهر ملاحم التغير الديمغرافي في المناطق الكوردية.
وفي
اقليم كوردستان وما تحقق لشعبنا الكوردي الكثير من المنجزات على جميع الاصعدة,
لاتزال احزابها السياسية فيها مقسمة بين طرفي النزاع المذهبي الشيعي والسني في
المنطقة.
وكل طرف ينفذ اجندات هذا المحور او ذاك, وبرز هذا الانقسام واضحا في
رفض بعض اطراف المحور المذهبي الشيعي, التمديد للرئيس مسعود البارازاني.
وذلك
لضرب انجازات الاقليم السياسية والدبلوماسية والذي رسخها وطورها الرئيس مسعود
البارازاني في سنوات رئاسته للاقليم.
والذي ثبت كفاءته ومقدرته واخلاصه وشجاعته
في ادارة الاقليم وكسب ود جميع الدول.
وعدم مساومته على القضية الكوردية
والكوردستانية وعليه, فنحن في حزب الاتحاد الشعبي الكوردي في سوريا مع التمديد
لسيادة الرئيس مسعود البارزاني, كونه قائد كبير وخير من يقود الاقليم في هذه الفترة
الحرجة ومع توجهه اعلان استقلال كوردستان.
قامشلو10/9/2015 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…