بلاغ صادر عن اجتماع الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

استكمالا ً للاجتماع الإعتيادي السابق عقدت الأمانة العامة للمجلس الوطني
الكرُدي اجتماعها في قامشلو بتاريخ 29/8/2015 .
بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح
الشهداء والانتهاء من تفقد الحضور بدأ الاجتماع بقراءة القرارات السابقة التي
اقرتها الأمانة العامة في اجتماعها السابق و تم التأكيد على تنفيذها , كما تم
الوقوف على أوضاع المجالس المحلية عموما ً وخاصة في اقليم كرُدستان وكوباني وتل
أبيض وإيلاء الاهتمام بإحياء ممثلية المجلس في أوربا , والتأكيد على تسمية ممثلي
أحزاب المجلس هناك للمباشرة بمهامهم وذلك بالتواصل مع رئاسة المجلس للأخذ بآرائهم
ومقترحاتهم حول كيفية استكمال ممثلي المجلس في الخارج من الفعاليات المختلفة
.
وفي ما يخص مكاتب المجلس تم قراءة مشاريعهم وتصديق بعضها وإحالة البعض منها
إلى الاجتماع القادم للمجلس مع التأكيد على مباشرة جميع المكاتب بمهامها مباشرة .
كما وقف الاجتماع مطولا ً على موضوع الهجرة والتهجير مبينا ً الأسباب والدوافع
الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي ساهمت في هجرة الملايين من أبناء سوريا نتيجة
هذه الحرب المدمرة والتي لم يراعى فيها أية معايير انسانية ودولية , حيث طالت
الأطفال والنساء والشيوخ ومدنا ً بأكملها خلال فترة الحرب هذه , أمام أنظار المجتمع
الدولي الذي لم يحرك ساكنا ً .
وبخصوص المناطق الكرُدية التي أصبحت ملاذا ً آمنا
ً للوافدين من معظم المحافظات السورية دون أية صعوبات تذكر حتى باتت المناطق
الكرُدية منطقة استقرار لهم حيث باشروا بشراء العقارات السكنية والمحال التجارية في
الوقت الذي يتعرض فيه أبناء المنطقة من الكرُد للهجرة والتهجير الجماعي بشكل غير
مسبوق .
وما جرى في المناطق الكرُدية من ممارسات من جانب القوات التابعة لـ (
pyd ) ابتداءاً من التجنيد الإجباري وفرض الضرائب التعجيزية تحت مسميات مختلفة على
المواطنين وانتهاءا ً بالمضايقات والاعتقالات التي طالت السياسيين والنشطاء و
المثقفين على خلفية آرائهم السياسية والفكرية كل ذلك أدى إلى التغيير الديمغرافي
كرُدستان سوريا بسبب الهجرة والتهجير الممنهج .
وبناءاً عليه رأى الاجتماع بأن
حالة الحرب المدمرة من جانب النظام و المنظمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش بحق
السكان والمدن السورية أدت إلى هذا النزيف البشري والحل السياسي للأزمة السورية
وتأمين مناطق حماية آمنة برعاية دولية ومن ضمنها كافة المناطق الكرُدية هي السبيل
الوحيد للخروج من هذه الأزمة .
وفي الجانب الكرُدي أكد الاجتماع على ضرورة أن
يعيد الـ ( pyd ) النظر في سياساته وممارساته كونه يتحمل المسؤولية المباشرة فيما
آلت اليها الأوضاع في هذه المناطق والعودة إلى الحاضنة الكرُدية , من خلال
التفاهمات والاتفاقات التي دعت إلى وحدة الصف الكرُدي سياسيا ً واداريا ً وعسكريا ً
وبأسرع وقت ممكن.
وبهذه المناسبة نناشد جميع أبناء شعبنا بكافة شرائحه وقواه
السياسية والاجتماعية والثقافية أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية بالوقوف في وجه
الهجرة والتمسك بأرضهم , والبقاء في مناطقهم التاريخية رغم كل المصاعب في هذه
المرحلة الاستثنائية , لأن الهجرة التي شملت كافة الفئات العمرية هي اقتلاع من
الجذور تنذر بمخاطر مستقبلية على الوجود الكرُدي في كرُدستان سوريا .
من هنا قرر
الاجتماع وبمناسبة مرور الذكرة الثالثة التي ألمت بالمهاجرين الكرُد في بحر ايجة
والذي كان معظمهم من عامودا وبما يجري في هذه الأيام من كوارث أودت بحياة الآلاف من
السوريين الذين ضاقت بهم السبل في البحار والغابات و شاحنات الموت ومنهم الكرُد ,
تم تحديد يوم السبت المصادف في 5/9/2015 الساعة الخامسة مساءاً يوم اعتصام أمام
مكاتب كافة المجالس المحلية للمجلس الوطني الكرُدي للتنديد بالهجرة والحد من هذه
الظاهرة الخطيرة التي تهدد ديموغرافية مناطقنا الكرُدية وإفراغها من السكان الكرُد
بشكل مخيف .
قامشلو 30/8/2015
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكرُدي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* البديل الديمقراطي عندما نقول إن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري الديني، فإن ذلك يستند إلى حقيقة أنه يمتلك جميع خصائص البديل؛ القدرة على التنظيم، وامتلاك قوة منظمة في الداخل، والوجه السياسي والإداري للبلاد، والثقة التي تم العمل عليها لسنوات. يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. يجب أن يكون…

جان ابراهيم هي ثقافة القطيع والتي لاتدرك المفاهيم وما تحمله من معانٍ فالفرحة تعبر عنها الموسيقا والرقص والغناء أما السلاح يعبر عن الحرب والقتل والموت يجب ان نتعمق داخل المفاهيم وندرك دلالات كل مصطلح وما يحوي في باطنه دائما الحركات ولغة الجسد هي قراءة للمشهد الذي يعبر عن ما بداخلنا ولكن الجهل قد يعكس الصورة وقد لا يعرف الربط…

كفاح محمود تقوم البرامج الحوارية الجادّة على فرضية أن النقاش العام ليس ساحةً للاستعراض، بل فضاءٌ معرفي يُفترض أن ينتج فهماً أدق للواقع ويساعد على تقييم الخيارات العامة، غير أن جزءاً من المشهد الفضائي العربي والعراقي خاصة اتّجه خلال السنوات الأخيرة، إلى ما يمكن تسميته “اقتصاد العناوين”: حيث تُباع الألقاب وتُشترى كبدائل سريعة للخبرة والتمثيل، فيُقدَّم بعض المتصدّرين بوصفات مُعلّبة…

سمكو عمر لعلي إنّ ما يجري على أرض إيران لا يبدو في ظاهره سوى استعراضٍ للقوة، وعرضٍ للعضلات في مسرحٍ سياسيٍّ متشابك الخيوط، تتقاطع فيه المصالح وتتصادم الإرادات. غير أنّ المتأمّل في عمق المشهد يدرك أنّ الأرض ليست سوى ساحة، وأنّ الشعوب، ولا سيما الشعوب الإيرانية المضطهدة، هي التي تدفع كلفة الصراع، ظاهراً وباطناً. فخلف الأضواء الصاخبة، وحركة التصريحات المتبادلة،…