المرصد الآشوري : تنظيم داعش الإرهابي يدمر دير مار اليان التاريخي في مدينة القريتين السورية

 علم مراقبو المرصد الآشوري في محافظة حمص السورية بقيام عناصر تنظيم الدولة
الإسلامية ” داعش ” بتدمير دير مار اليان الناسك في مدينة القريتين المتاخمة
للبادية السورية، والتابعة لمحافظة حمص (85 كم عن مركز مدينة حمص، وذلك صباح يوم
الخميس المصادف في 20 آب / اغسطس 2015، حيث يأتي هذا العمل الإرهابي بعيد سيطرة
التنظيم على المدينة بتاريخ 5 أب / اغسطس الجاري.
ودير مار اليان الناسك دير
سرياني قديم يعود للقرن الخامس للميلاد، عاش الرهبان فيه حياة نسك وتعبد وضيافة
وفلاحة حتى نهايات القرن السبع عشر. وخلال العقدين الماضيين  قامت جماعة مار موسـى
الحبشي الرهبانية التي أسسها الراهب اليسوعي المختطف باولو داليليو، بتجديد الحياة
الرهبانية في الدير فاتحة أبوابه لاستقبال الزوار والمصليين جاعلين منه مركزاً
للحوار بين الاديان وللقاءات المسكونية، وتعود ملكيته لابرشية حمص وحماة والنبك
للسريان الكاثوليك.
وهذا وفي الوقت ذاته لا يزال مصير رئيس الدير الأب يعقوب مراد والراهب بطرس مجهولاً
منذ اختطافه من الدير في 27 أيار/ مايو الماضي، بالإضافة إلى المصير المشابه لـ 100
عائلة مسيحية محتجزة لدى تنظيم داعش الإرهابي منذ سيطرته على المدينة.
إننا
في المرصد الآشوري لحقوق الإنسان وفي الوقت الذي نعرب فيه عن قلقنا الشديد حيال هذه
الانتهاكات والجرائم، والتي تهدف إلى ضرب الوجود المسيحي في سوريا بشكل خاص وفي
الشرق بشكل عام، فإننا  ندين هذه الأعمال الإرهابية التي تطال كل مظاهر الحضارة
والارث التاريخي والديني لشعوب المنطقة، وفي الوقت ذاته نناشد الأمم المتحدة، ومجلس
الأمن، وجميع الجهات التي تدعو إلى الامن والسلام، إلى التدخل لوضع حد لجميع
الهجمات الإرهابية التي تستهدف الحجر والشجر والبشر في سوريا.
 


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…