لقاء مع قنال (TRT kurdi) حول القامشلي

صلاح بدرالدين

  في لقاء – تلفوني – صباح هذا اليوم مع
القنال الكردية – ت ر ت – كردي التي تبث من العاصمة التركية أنقرة دار حول الذكرى
السنوية لبناء مدينة القامشلي وتمحور على عدة أسئلة بشأن تاريخ المدينة ومكوناتها
ومعالمها الثقافية والسياسية ووضعها مابعد الثورة السورية وحالتها الراهنة فكانت
اجاباتي على الشكل التالي : 
 اولا – ليس هناك يوم محدد (لميلاد) القامشلي وقبل
أن تتحول مدينة كانت عبارة عن بيوت طينية بسيطة وخيم الفلاحين والرحل على ضفاف نهر
( جقجق) وفي 1921 وضعت اللبنات الأولى وبعد ذلك بخمسة أعوام جرى وضع مخطط لمدينة
القامشلي من جانب سلطة الانتداب الفرنسي وحينها كان السكان خليطا من الكرد والعرب
والمسيحيين (أرمن كلدان سريان آشوريين) واليهود وقامت المدينة على قاعدة تعددية
بتلاوين جميلة ومكونات متآخية مؤمنة بالعيش المشترك 
طبعا كانت القامشلي بالبداية امتدادا لمدينة – نصيبين – التاريخية العريقة وبعد
اتفاقية سايكس – بيكو 1916 ومعاهدة سان ريمو 1920 بدأت القوى الاستعمارية السائدة
البحث على تثبيت الحدود الدولية السورية – التركية انطلاقا من خط السكك الحديدية
الممتدة بداية من حلب الى نصيبين والقامشلي (سرخت وبن خت) وانتهاء بالحدود الراهنة
.
 ثانيا – على الصعيد الكردي هناك معالم تاريخية هامة ومنها انعقاد الاجتماع
التأسيسي الأول لحركة – خويبون – في منزل قدور بك بالحي المسمى باسمه ومازال
بالقامشلي وتنظيم معظم مؤتمرات واجتماعات الحركة الكردية بهذه المدينة وريفها كما
أن العديد من الشعراء مثل – جكرخوين – والكتاب والشعراء والفنانين الكرد ولدوا أو
أقاموا في هذه المدينة وأنجبت قامشلو المئات من المناضلين والسياسيين البارزين
الذين لعبوا أدوارا في الحركة السياسية الكردية .
 ثالثا – منذ اندلاع الثورة
السورية وقفت غالبية مواطني القامشلي كردا وعربا ومسيحيين مع الثورة انطلاقا من أن
مصالح الكرد والمكونات الأخرى مع انتصار الثورة وظهرت فيها الحركات والتنسيقيات
الشبابية الكردية التي شاركت بفعالية بالتظاهرات الاحتجاجية وجامع – قاسمو – كمنطلق
للتحرك كان مثالا بارزا وظاهرة نضالية فريدة وقد ودعت المدينة العشرات من أبنائها
على درب الحرية وفي مقدمتهم الشهيد مشعل التمو والشيخ معشوق الخزنوي وفقدت آخرين
عبر الاختطاف مثل المناضل جميل أبو عادل .
 رابعا – بكل أسف الحالة الراهنة في
منتهى البؤس بعد أن انقسمت المدينة بين كل من مربعات نظام الاستبداد الأمنية وسلطة
ألأمر الواقع التابعة ل – ب ك ك – وبسبب التحكم بقوة السلاح ورفض الآخر المختلف
وتخوينه وسوق الناس عنوة الى العسكرة حصل فراغ وتهجير حيث أن أكثر من 60% من الشباب
الكرد تركوا قامشلو وانتشروا في الشتات ويجري بتخطيط مدروس تغيير معالم هذه المدينة
الجميلة المتعددة الأعراق والأديان سياسيا وثقافيا واجتماعيا وأصبحت بسبب الفوضى
والقهر والانقسامات الداخلية فريسة سهلة لاعتداءات الارهابيين وخاصة – داعش
-.
 شكرا لادارة الفضائية على استذكار تاريخ مدينتنا واستضافتنا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

طه بوزان عيسى   يدخل الوضع السوري مرحلة جديدة من التعقيد مع تشكيل الحكومة الجديدة تحت سيطرة جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها، في خطوة تُعمّق الأزمة السياسية بدلًا من أن تسهم في حلها. هذا التحول، الذي جاء امتدادًا للإعلان الدستوري المثير للجدل، عزّز مخاوف مختلف المكونات السورية التي تجد نفسها مرة أخرى أمام سلطة إقصائية لا تعكس تنوع المجتمع السوري…

السيد رئيس الجمهورية الأخ الأستاذ احمد الشرع المحترم الاخوة المحترمون بالائتلاف الحاكم – دمشق تحيات الاخوة والمصير المشترك في الوقت الذي نتوجه اليكم من جديد بالشكر والعرفان بالجميل على انجازكم الرائع في تحقيق اهداف ثورتنا السورية بدحر الاستبداد ، واسقاط الدكتاتورية في الثامن من كانون الأول المنصرم ، نضع امام ناظريكم الصورة الواقعية المأزومة لواقع الحالة الكردية السورية الخاصة ،…

1 – كُنتُ في مدينتي ديريكا حمكو/ ديريك (المُعرَّبة إلى المالكية) أثناء وقوع الأحداث الدَّامية في شهر آذار (يوم الجمعة 12/ 3 /2004م)، لكنّني كبقية أهالي المدينة (وعامة منطقتنا) سمعتُ بأنّ مُشجّعي فريق الفتوة القادمين من دير الزور بسيّاراتهم، وأنّهُم حين دخلوا شوارع مدينة قامشلي بدؤوا بتوجيه العبارات البذيئة (سبّ وشتم) بحقّ رموز الشعب الكردي.. وبعدها في الملعب البلدي نُفِّذت…

عبدالجبار حبيب   منذ أن اشتعلت نيران الحرب في سوريا، تهاوت جدران الاستقرار، واندلعت صراعات أيديولوجية وسياسية جعلت البلاد ساحةً مفتوحةً لمشاريع دوليةٍ وإقليميةٍ متضاربةٍ. وفي خضمِّ هذا المشهدِ المعقدِ، تُثار تساؤلاتٌ مصيريةٌ حول وحدةِ الأراضي السوريةِ وإمكانيةِ فرضِ نموذجِ حكمٍ جديدٍ يُعيد ترتيب ملامح الدولةِ. فهل تقف سوريا اليومَ على أعتابِ التقسيمِ؟ أم أنَّ الإرادةَ الدوليةَ والإقليميةَ ما زالت…