الاتحاد الوطني الكردستاني يتدخل بشكل سافر في شؤون كردستان سوريا

عبدالرحمن كلو

في الوقت الذي لم تتوقف فيه كل الجهود
من جانب رئاسة اقليم كردستان على إعادة الحياة لاتفاقية دهوك وتفاهماتها بين TEVDEM
والمجلس الوطني الكردي، الاتفاقية التي نصت في جوهرها على تناول القضية الكردية في
سوريا على أساس أن مناطق كردستان سوريا هي وحدة جغرافية سياسية واحدة، في هذا الوقت
بالذات أقدم الاتحاد الوطني الكردستاني وعلى قاعدة الخلافات الحزبية مع الديمقراطي
الكردستاني على فتح ممثلية لما تسمى بكانتون الجزيرة في مدينة السليمانية.
فمن
خلال قراءة ما يجري في الساحتين السورية والعراقية في هذه المرحلة، نرى أن ما يقوم
به الاتحاد الوطني الكردستاني ومن خلال بعض شخوصه من ذوي العلاقة التاريخية مع
إيران والمشروع الايراني العقائدي إنما يحاول ومن خلال أجنداته الحزبية الضيفة
تحقيق عدة أهداف :
• نسف كل الجهود الرامية الى حالة التقارب بين المجلس الوطني الكردي و TEVDEM
للحيلولة دون دخول بيشمركة روج آفا ROj AVA للإبقاء على حالة الهيمنة والتفرد من
جانب ال PYD . 
• ضرب الوحدة الوطنية في كردستان سوريا وتكريس التقسيم المفتعل
من جانب ال PYD وإضافة ثلاثة أجزاء أخرى إلى تقسيمات السيدين سايكس وبيكو وإلغاء
المشروع القومي الكردي في كردستان سوريا وفق تقاطعات المشروعين التركي
والايراني.
• محاولات خلط الأوراق وتصدير أزمته الحزبية إلى خارج حدود كردستان
العراق بعد هزيمته الشنيعة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
• وضع كل الموانع
والعراقيل أمام مشروع إعلان الدولة والرئيس بارزاني للحيلولة دون استمراريته في
رئاسة الاقليم وإعلان استقلال الاقليم.
• التجاوز على دستور إقليم كردستان
العراق والتصرف في السليمانية وكأنها إدارة مستقلة منفصلة عن الاقليم في محاولة منه
العودة إلى نظام الادارتين وفق الرغبة الايرانية التي تسعى جاهدة في تحويل إقليم
كوردستان إلى ولايات وكانتونات شعبوية مفروغة من أية مضامين قومية ووطنية .
 عن صفحة الكاتب:
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…