الأحزاب الكوردية في سوريا وورقة عملْ

أديب سيف الدين
أيتها الأحزاب الكوردية أتركوا خلافاتكم الإيديولوجية والفكرية
ومصالحكم العفنة. فالذي يجمعنا أكبر بكثير مايفرقنا فمصيرنا وأملنا واحد ونحن
 كأمة كوردية مستهدفين من قبل القتلة والمجرمين الفاسدين .
.العناد والتسلط
 يشعلان نار الحقد  والدمار فينا , والإراداة  هي العلاج  وليست التامروالتعالي والمقترحات .. والتسامح لايعرفها الا الاوفياء وهي أكبر من الإنتقام.. فليتنازل
القوي فينا للضعيف ليثبت إنه هو صاحب القضية …
ابنوا قوتكم السياسية وتحالفوا ..فهو السبيل لبناء قوتكم العسكرية والاقتصادية
والاجتماعية والاخلاقية .. أمامنا الحاضر والمستقبل وباستطاعتنا أن نتفق إذا ما
وضعنا قضيتنا في فكرنا وضميرنا..
علينا أن نستفيد من هذا الهول الذي يعصف بالمنطقة . صحيح أنكوينا بنارها لكن هذه هي قصة الشعوب التي تبني الاوطان .. هذه الحروب أنهكت قدرات  مغتصبي أرضنا عسكرياَ ومالياً وساسياً وهم مشاركين
ومساهمين ولهم يد الطولة في استمرارها وتأجيجها . ووجود التحالف الدولي ووقوفه وتعاطفهِ مع شعبنا بالإنتصارات الرائعة التي حققها البشمركة في اقليم كوردستان
وقوات حماية الشعب الكوردية في كوردستان سوريا في محاربة التطرف والارهاب
العالمي نيابة عن العالم 
لم يكن من السهل مرور قوافل بشمركة اقليم كوردستان بأعلامهم وأسلحتهم وذخائرهم وعرباتهم ومدافعهم وخوذاتهم وشاراتهم  الكوردية عبر أراضي تركيا إلى كوباني لمحاربة تنظيم الدولة داعش التي لم تكن
موجودة لولا مساعدة وأسناد تركيا لها فالضغوطات الأمريكية كانت كبيرة جداَ على السيد أردوغان التي كانت تمسهُ شخصياً وتمس سيادة دولة تركيا وتأليب المعارضة
ضده لكنه وافق مجبراً ومكرهاَ.
وهكذا ستتم الموافقة من الجهات المعنية و
المانعة بعودة بشمركة كوردستان سوريا المجهزين بتقنيات وتدريبات وخبرات عالية
وأغلبهم يحاربون الآن داعش في أقليم كوردستان وأستشهد منهم أعداد معروفة وسيحاربون جنباً إلى جنب مع أخوانهم وأخواتهم من قوات حماية الشعب الكوردية في سوريا
لمحاربة من يريد دفننا ونحن احياء  .
فامريكا التي فشلت بوعودها لتشكيل وتدريب
5000 مقاتل من المعارضة إلى أن وصل العدد إلى 60 مقاتلا فقط وربما أقل..هي  بأمس الحاجة إلى من يساعدها من القوات على الأرض لمحاربة  تنظيم الدولة داعش وليس
النظام والتي  لم تجد أخلص وأشجع من المقاتلين الكورد.. وسوريا ذاهبة الى التقسيم
وسيكون لنا حلمنا إذا ماأتفقنا واقتنصنا الظروف.. وبالنهاية اللعبة الدولية
برعاية امريكا هي التي تتحكم بالأوضاع في سوريا وبالمنطقة .
إذا كان الإخوة
في حزب الإتحاد الديمقراطي يبدون مخاوفهم من عودة بشمركة كورستان سوريا … بحجة  الاقتتال الكوردي الكوردي كما حصل في كوردستان العراق بين الحزب الديموقراطي
الكوردستاني  والاتحاد الوطني الكوردستاني. فانظروا الآن إلى الإتفاق الإستراتيجي والموقف الموحد الذي يجمع بينهم وبين بشمركتهم بالدفاع المشترك عن أقليم كوردستان والتوافق حتى في  المناصب والوزارات
فلاخيار لنا إلا
الوحدة في جبهة داخلية قوية متماسكة يشمل جميع الأحزاب السياسية وأولهم حزب
الإتحاد الديمقراطي وبذلك تتعزز الديمقراطية وقيمة الإنسان وحب الوطن والمسؤلية .
واتمنى ان القيام بالخطوات التالية على وجه السرعة 
إجتماع تمهيدي
لقادة الأحزاب الكوردية السياسية والشخصيات الوطنية لتقديم المقترحات لانعقاد إجتماع شامل والتوافق على الملفات التي يجب حلها والوقوف على  السلبيات
والإيجابيات للوصول الى حل سياسي كامل ..والمطلوب : 1- تشكيل  حكومة وطنية خدمية
لإدارة الأعمال المدنية والعسكرية حماتها قوات كوردية مشتركة كما جاء في إتفاقية
دهوك أو تجميل الإتفاقية بشكل أفضل تحت راية علم كوردستان .. 2- فتح  باب الإنتساب أو التطويع امام الاخوة العرب والمسيحين للإنضمام إلى قوات الدفاع الكوردية ..
3- منع تشكيل ميليشيات أو قوات عسكرية خارج القوات الكوردية ومنعها من التحرك وتحت طائلة المسؤلية .4-العمل على تشجيع وإعادة المهاجرين الكورد إلى بيوتهم
وتعويضهم عن  مالحق بهم من أضرار.. 5- توزيع قسائم غذائية على الجميع كالبطاقات التموينية الشهرية  لشراء الحاجات الغذائة ..6- تخصيص برميلمن ماذة المازوت لكل  عائلة سنوياَ( لإن مناطقنا غنية بالترول) 7- فتح  قنوات الإتصال ببرنامج
الاغذية العالمية التابع  للام المتحدة لنفس  الغاية . 8- إجراء انتخابات حينما
 تستقر الاوضاع  9- وقف الحرب الاعلامية والابتعاد عن المشاحنات السياسية واصدار
بيان بذلك 10-التعهد  بحماية  وأمن  المناطق الكوردية ورفض التدخل الأجنبي ..11-
اتمام  ماتم الإتفاق عليه بوجود وفود خارجية  للتصديق  والمشاهدة… 
فوحدتنا
ليس من أجل قوميتنا وأمتنا فقط بل لسلامة أرواحنا ..؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….