المنظمة الآثورية الديمقراطية تحيي ذكرى تأسيسها في احتفال بالقامشلي

 أحيت المنظمة الآثورية الديمقراطية ذكرى تأسيسها الخامسة والثمانين باحتفال
جماهيري مهيب في مدينة القامشلي أمس الأربعاء 15 تموز 2015 بمشاركة عدد من الأحزاب
والمؤسسات والشخصيات القومية والوطنية والدينية.
وبدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة
صمت احتراما لأرواح شهداء سوريا، تلاه عرض فيلم قصير بعنوان “58 عاما من أجل الوجود
والحرية” من إعداد المكتب الإعلامي في المنظمة الآثورية.
كما  تضمن برنامج
الاحتفال عددا من الفقرات الفنية والأدبية قامت بإعدادها شبيبة المنظمة الآثورية في
سوريا، قدمت خلالها فرقة أورنينا للرقص الفولكلوري لوحة فنية تتحدث عن تاريخ الشعب
السرياني الآشوري في سوريا وتجذره بالأرض، كما قدمت مجموعة من براعم مدينة القامشلي
باقة من الأغاني القومية باللغة السريانية، ليلقي بعدها الشاعر ميشيل فيلو قصيدة
باللغة السريانية.
المحطة الأبرز في برنامج الاحتفال كانت كلمة المكتب السياسي التي ألقاها الرفيق
داود داود نائب مسؤول المكتب السياسي في المنظمة، والتي حيى في مقدمتها مسؤول
المكتب السياسي المعتقل في سجون النظام السوري الرفيق كبرئيل موشي، كما تناولت
مراحل التأسيس الأولى وظروف الملاحقة والاعتقال التي طالت، ولا زالت، قيادات وكوادر
المنظمة الآثورية.
ثم عرج داود في كلمته على الأوضاع الراهنة في سوريا، منوها الى
خطورة تحول الحراك فيها من مظاهرات سلمية شعبية، الى صراع مسلح تتدخل فيه عناصر
خارجية. 
وتوقف داود عند نمو مظاهر التطرف ضمن الصراع الدائر في سوريا،
معددا الأسباب التي ساهمت في تفريخ التنظيمات الإرهابية وفي مقدمها تنظيم داعش.
واعتبر داود أن “خطورة داعش وقوته تكمن أنه الصورة الحقيقية لفراغ يضرب جذوره في
عقود ظويلة من انعدام الدولة، وفي أنه الحقيقة المتولدة من فساد العلاقة بين دولة
متسلطة وجماعاتها المتروكة في غبار مدنها”.
واختتم الاحتفال بقراءة البرقيات الواردة الى قيادة المنظمة
الآثورية من الأحزاب والمؤسسات والمنظمات والشخصيات القومية والوطنية السريانية
الآشورية منها والعربية والكردية والعربية.
المصدر: آدو نيوز


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…