عفرين عروسة كوردستان

أحمد حسن –
عفرين

عفرين صورة مصغرة عن كوردستان الكبرى مدينة
التسامح والتعايش المشترك والتنوع والجمال يتبع لمدينة عفرين ( 366 ) قرية وبلدة
وفيها النواحي الرئيسية الآتية  ( شران, شيخ الحديد, جنديرس, راجو, بلبل, المركز ,
معبطلي ) ومنطقة عفرين ذات طبيعة خلابة ورائعة ومناخها متوسطي لقربها من البحر
الأبيض فهو بلد الزيتون رمز المحبة والسلام حيث يبلغ عدد أشجار الزيتون فيها حوالي
( 25 000 000 ) أي خمسة وعشرون مليون شجرة زيتون كما فيها الكثير من الأشجار
المثمرة والعديد من أنواع الفاكهة مثل التفاح والرمان والخوخ والعنب والتين …..
بالإضافة الى زراعة القمح والشعير والعدس ….كما أن فيها العديد من القلاع
والأماكن الأثرية مثل قلعة سمعان والنبي هوري وعين دارا ومغارة ( دو داري ) والعديد
من الجسور الرومانية …. 
كما أن جبالها غنية بالمعادن مثل جبال راجو الغنية بالحديد وأكتشف في منطقة عفرين
البترول من قبل الإنكليز عام ( 1945   ) ويتوسط مدينة عفرين نهرها المسمى نهر عفرين
الذي ينبع من فرعين أحدهما في كوردستان سوريا والآخر من كوردستان تركيا ….. عفرين
التي كتبت ملحمتها منذ القدم فسليمان بن محمد أمين الحلبي الملقب بـ ( سليمان
الحلبي ) المولود في ( 1777 م ) في قرية ( كوكان العفرينية ) كتب ملحمة بطولية
عندما طعن بخنجره الجنرال الفرنسي ( كليبر ) في مصر الذي كان قائدا للجيش الفرنسي
والحاكم العام بمصر .. كما أنه قامت في جبل الأكراد ( منطقة عفرين ) العديد من
حركات التمرد ضد الاحتلال العثماني .. كما أن أول من أطلق الرصاص على الفرنسيين في
سوريا هو من عفرين واسمه ( محو ايبو شاشو ) ومن مواليد قرية ( بيكة) عام ( 1881 م )
…وكيف ننسى مؤسسو الحزب الديمقراطي الكردستاني من منطقة عفرين وهم ( محمد علي
خوجة – رشيد حمو – شوكت نعسان – د. خليل عبدالله ) …. ولم يتوانوا أبناء منطقة
عفرين عن النضال ضد الظلم والاضطهاد خلال العهود الماضية وكانت انتفاضة الشعب
الكردي في عفرين في وجه النظام الدكتاتوري عام ( 2004 ) تضامنا مع انتفاضة الشعب
الكردي في سوريا التي انطلقت شرارتها الأولى من مدينة قامشلو وقدموا العديد من
الشهداء الأبطال ومنهم الشهيد ( آري ) كما أن عفرين ثارت منذ الأيام الأولى
لانطلاقة الثورة السورية ثورة الحرية والكرامة في ( 15/3/2011 ) وانطلقت المظاهرات
رافعة علم الثورة والعلم الكوردستاني تجوب شوارع عفرين وبلداتها وقراها تعبيرا عن
قيم الثورة في الحرية والكرامة ولا زال أبناء هذه المنطقة يدفعون فاتورة مواقفهم
النضالية والوطنية من جهة قمع الحريات وكم الأفواه والاعتقالات والهجرة والتهجير
القسري حيث باتت المنطقة خالية من العنصر الشبابي ومن جهة أخرى الحصار الخانق بل
الحصارات التي ضيقت فسحة الحياة ومن هذه الحصارات :
1)    الحصار المفروض من قبل
الدولة التركية حيث أحكمت حدودها المشتركة مع منطقة عفرين بشكل تام .
2)   
الحصار المفروض من قبل جبهة النصرة وكتائب أخرى .
3)    الحصار المفروض من قبل (
داعش ) .
4)    الحصار المفروض من قبل تجار الأزمات التي تتحكم بأسعار الأدوية
والمواد الضرورية والأساسية التي تعاني من النقص أصلا .
ومن يدفع فاتورة ذلك
الشعب المغلوب على أمره الذي يرغم على الهجرة والتهجير مجتازا الحدود والبحار لاحقا
قدره باحثا عن عيش كريم ويرغم نفسه على الاقناع أن الوطن حيث الأمن والأمان …
أنقذوا عفرين عروسة كوردستان قبل فوات الأوان .
في 27/6/2015 مدينة ديلوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…