عبدالباسط سيداوتشنجات وحملة اتهامات متبادلة أمر يثير القلق الكبير، والمخاوف الكثيرة من مآلات
تصعيد المواقف، بناء على الوقائع الميدانية.
قيام بعض ممن يحسبون على المعارضة بقيادة حملات كيدية، تكفيرية، على الكرد، حملات
تنم عن جهل وتجاهل وحقد أعمى غير مسوّغ.
من يزعمون انهم يدافعون عن الحق الكردي بالتهجم على العرب عموماً، وحتى الاسلام،
وهذا ما نرفضه وندينه من دون اي تردد، لأنه يسيء الى الكرد قبل العرب، ويسيء الى
معتقدات الناس ومنهم الكرد.
الإيزديين، وسبي نسائهم، واغتصابهن وسط صمت لافت من جانب النخبة العربية، وقيادات
بارزة في المعارضة، كان من المفروض ان تتصدى للموضوع بكل صلابة ومبدئية. وما سمعنا
من انتقادات خجولة هنا وهناك، لم يخرج عن نطاق رفع العتب، وإراحة الضمير
نسبياً.
الهجوم الذي تسبب في اخراج اكثر من 200 الف من ديارهم في ظرف أسبوع، ومع ذلك لم
نسمع بأية مواقف لمسؤول لرجال من المفروض انهم سيكونون رجالات دولة
مستقبلاً.
توتير الأجواء العربية- الكردية، وهو ما استغله القوميون المتطرفون من الجانبين في
تسويق حملات لا تخدم سوى النظام.
أوصلت التشنج الى أقصى درجاته ، الامر الذي ينذر بمخاطر كارثية ما لم تعالج المسائل
قبل فوات الأوان .
وصلابة، لتؤكد مصداقيتها فيما تدعو اليه بخصوص احترام الحقوق من دون اي تمييز ،
والمطالبة بالمشروع الوطني الديمقراطي .
ال ب. ي. د. لا تطمئن، بل تضر كثيراً، وتسمم اجواء العلاقات بين المكونين العربي
والكردي، ليس سوريا فحسب، بل على مستوى المنطقة بأسرها .
مخاطبة الكرد بلسان، والعرب بلسان آخر مخالف نقيض تماماً.
الحزب بانه يدافع عن الكرد وحقوقهم، في حين انه اتصالاته مع المعارضة، وخاصة
الائتلاف، يبين بانه لا يدعو الى المشروع القومي الذي فات زمانه، ويتهم القوى
الكردية خارج إطاره بالنزعة الانفصالية، ويقدم ذاته على انه يعمل من اجل وحدة سورية
، وهذا ما ذهب اليه في العديد من المؤتمرات التي كانت في الآونة الاخيرة.
ان الجميع يعلم، والكرد قبل غيرهم بان هذا الحزب قد اتخذ من كرد سورية رهينة
لحساباته وتحالفاته الإقليمية .
الجزيرة – تشهده – من نزوح وهجرة جماعية من قبل الكرد والمسيحيين السريان، هي نتيجة
تفاعل الارهاب الداعشي مع السياسات المغامرة لهذا الحزب.
جداً تستوجب جرأة وحكمة وبعد نظر من قبل مختلف الأطراف. لان التطورات المتسارعة
تنذر – في حال عدم المعالجة، بكوارث شبه مكتملة الأركان.
نطاق هذه المعالجة تتمثل بالعمل السريع الإحسان لوقف المذابح في كوباني، وإخراج
التنظيم الإرهابي منها.






