بلاغ صادر عن المؤتمر الوطني الكردي الثالث في سوريا

عقد المؤتمر الوطني الكردي الثالث في سوريا يوم الثلاثاء 16/6/2015م في مدينة
قامشلو بحضور 282 عضوا من الأحزاب والفعاليات المستقلة والمرأة والحراك الشبابي
والمكون الإيزيدي، وبعض الحزبيين الأوائل من مختلف المناطق الكردية.
بدأ المؤتمر
أعماله بالوقوف دقيقة صمتٍ على أرواح شهداء الكرد والثورة السورية، وأطلق على
المؤتمر اسم: مؤتمر الوفاء لشهدائنا، وبعد تثبيت عضوية الحضور افتتح رئيس المجلس
السابق المؤتمر بكلمة أشار فيها إلى حساسية المرحلة التي تمر فيها البلاد، وأهمية
توحيد الصف الكردي لمواجهة المخاطر المحدقة بنا، وضرورة الاستجابة لاستحقاقات
المرحلة.
ثمّ انتخب المؤتمرون لجنة رئاسة المؤتمر، التي نظّمت جدول العمل للبدء
بالأعمال حسب النقاط والمحاور الواردة فيه.
توقف المؤتمر مطولا على الهجمة الشرسة من جانب القوى الشوفينية و الإرهابية و
الظلامية و أشاد بالمقاومة المشتركة لأبناء شعبنا في دحرها وإلحاق الهزيمة بها و
أثنى على دور التحالف الدولي في تقديم الدعم والإسناد ، و في هذا المنحى ناشد
المؤتمرون المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة فيه لعقد مؤتمر لإعادة إعمار كوباني
وتعويض المتضررين .  
ناقش المؤتمر مشروع البرنامج السياسي المقدَّم إليه، وأغنى
الأعضاءُ المشروع بمداخلاتهم ومقترحاتهم ، وتمّ تشكيل لجنة  مخوّلة بإجراء
التعديلات اللازمة و قد أجمع الحضور على : ((الالتزام بوثيقة جنيف1 للدخول في
مفاوضات جادة لإنهاء الأزمة السورية، ووقف العنف من قبل جميع الأطراف، وتشكيل هيئة
حكم انتقالية من جميع المكونات السورية بكامل الصلاحيات تفضي لإنهاء النظام
الديكتاتوري الدموي بكافة مرتكزاته الأمنية.)) و أيضا العمل مع ((القوى الوطنية
السورية الأخرى على بناء دولة اتحادية برلمانية وبنظام ديمقراطي متعددة القوميات
والأديان، تلتزم العهود والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وتعتمد المواطنة
المتساوية وسيادة القانون , )).
كما أكّد البرنامج السياسي على ((الإقرار
الدستوري بوجود الشعب الكردي و حقوقه القومية والوطنية وفق العهود والمواثيق
الدولية، واعتبار لغته لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية. وإلغاء جميع
السياسات والمراسيم والإجراءات الاستثنائية المطبقة بحق الشعب الكردي وإزالة آثارها
وتداعياتها وتعويض المتضررين عنها , وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الأنظمة
الاستبدادية.)).
انتقل المؤتمر إلى مناقشة النظام الأساسي للمجلس الوطني الكردي
ومهامها وصلاحياتها واللجان المنبثقة عنه حيث تم تشكيل لجنة لإضافة مقترحات
المؤتمرين لإغنائها .
كما استعرض المؤتمر الرسائل الواردة إليه، فبحث في بعضها،
وأحال أخرى للمجلس الوطني، كما توقّف المؤتمر مطولاً عند تقييم أداء المجلس في
المرحلة السابقة، لمعرفة العثرات والعراقيل، وتلافيها مستقبلاً، واستفاضَ الأعضاءُ
تقييم المرحلةَ الماضية بمداخلاتهم ومناقشاتهم وبروح المسؤولية، مع تقديم المقترحات
والتوصيات إلى المجلس المُنتَخَب الجديد.
وفي نهاية المؤتمر تمّ انتخاب المجلسٍ
الوطني الكردي الجديد قوامه اثنان وثمانون عضواً، تمثّلت فيه جميع مكوّنات المؤتمر
، أحزاب، والشباب، والمستقلون والمرأة، والمكون الإيزيدي، وعوائل الشّهداء، وفق
النّسب المتّفق عليها.  
وفي الختام وجّه المؤتمرُ رسالة شكرٍ وتقدير للسيد
الرئيس مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان لما يقدم الدعم والمساندة للقضية
الكردية في سوريا.
قامشلو في
16/6/2015م

المؤتمر الوطني الكردي الثالث ، مؤتمر الوفاء
لشّهدائنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود بدايةً ، ولادة أي نظام أو سلطة في دولنا المفعول بها وفيها ، له أبٌ و أم ، وعليه يأتي المولود و في إنتظاره الرعاية والاهتمام اللازمين ، وهذه باتت مسلّمة لا لبس فيها عند شعوب المنطقة ، وليست بحاجة لبرهان كي تتحول لحقيقة ، بل هي الحقيقة ذاتها ، ولكن ما يُعكر صفو الحدث هو…

محمد دلي تناولتُ قبل عشر سنوات مسيرة الحركة الكردية في سوريا في مقالٍ نشِر في موقع “ولاتي مه” وغيره، تحت عنوان «الاستحقاق النضالي»، الذي تركز منذ عام 1957 حول إثبات الوجود الكردي ومواجهة السياسات الشوفينية لنظام حزب البعث ومشاريعه الممنهجة ضد الشعب الكردي. ورغم محاولات توحيد الصف والتحول إلى فاعل سياسي وعسكري أثناء ما عرف بالثورة السورية، بقيت هذه الحركة…

خالد السينو Khaled Al Sino لا يبدو موقف الرئيس مسعود بارزاني وقيادة إقليم كردستان من اندماج قسد بالدولة السورية موقفا جديدا أو مفاجئا .. فهو امتداد لتحذيرات قديمة من أن يتحول القرار الكردي في سوريا إلى جزء من صراع إقليمي أكبر، لا يملك كرد سوريا التحكم في مساره أو نتائجه. لم يكن اعتراض الرئيس البارزاني على مقاومة داعش أو على…

المحامي رضوان سيدو منصب مستشار لرئاسة الجمهورية هو وظيفة استشارية تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية لتقديم الرأي و الخبرة المتخصصة و لكن لا يحمل المستشار أي صلاحيات تنفيذية مستقلة . – يصدر تعينه بمرسوم أو قرار رئاسي . – يتبع المستشار مباشرة لرئيس الجمهورية و لا يخضع لسلطة رئيس مجلس الوزراء أو الوزارات . – لا يملك المستشار حق إصدار قرارات…