متاهة

د. زارا صالح

ما يحدث في كوردستان سوريا ليس مجرد
صدفة، فمن يمارس دور السلطة قد أقسم ووقع على اتفاقية العهد والشراكة وهو يتنصل من
التنفيذ بل ويعمل عكس ذلك… يتم تسليط الضوء على قضايا جانبية تعيق اي اتفاق وهنا
فإن على مالكي كوردستان سوريا وحاملي الختم الممهور باجندات خارج الحدود أن يكفوا
عن أشغال كورد سوريا طيلة السنوات الماضية بالقشور وكأن مصالحهم تكمن في
ذلك. 
إعادة صياغة العلاقة بين السلطة الكوردية مهمة لاستراتيجية العمال
الكردستاني والجهة الأخرى بقية الأحزاب لن تحتاج هولير أو دهوك آخر، بل إرادة ورؤية
مصلحة كورد سوريا والرفق بهم وكفا تجاربا… 
ال ب ي د يعلم جيداً أن ما يفعله خطأ ولكن هذا هو المطلوب منه.. إذا فكر هؤلاء
برؤية كوردستانية سورية بعيداً عن أجندة الآخرين ولو مرة واحدة وماذا حدث جراء
ممارساتهم وكيف تغيرت الديموغرافية و الهوية، حتماً هناك من يهمه مصلحة كورد سوريا
أولاً. إذا لابد من تحديد مسار العلاقات الكوردية – الكوردية، فإذا اعتبر ب ي د
نفسه جزء من الاتفاقيات الموقعة من قبله وبرعاية قنديل وهولير فهذا يعني تنفيذها
على الارض فعلاً أما إذا اعتبر نفسه ممثل الاستبداد والنظام لسلطة قائمة عليه أن
يعلنها حتى يكون الجميع على بينة من ممارساته وهنا لا يمكن الحديث عن شراكة كوردية
وسوف يتم التعاطي بمفهوم السلطة والمعارضة… تحديد وتوضيح العلاقة ووضع النقاط على
الحروف مهم للخروج من هذه المتاهة وتجاوز عقلية الوصي.. فماذا يعني الاعتقال
والتهجير والتجنيد الإجباري إذا كان الاتفاق السابق يلغيه؟؟؟؟ 
لا مكان للون
الرمادي والضبابية… 
أعتقد أن الوقت حان وان لم نقل متأخراً على حل هذه
الإشكالية وكذلك المطلوب من المجلس الكوردي تحديد موقفه أيضاً فإذا كان يرضى
بممارسات شريكه بعد الاتفاقية فعليه السكوت أما عكس ذلك فإن نقد ال ب ي د هو أيضا
خرق!!! 
الا يكفي…. رفقاً بالكورد فقد هجر من هجر من ظروف الحرب والحياة
وممارسات إفراغ المناطق الكوردية وبعد ذلك لا يمكن الحديث عن جغرافية ووطن بلا
شعب……
https://www.facebook.com/zarabro/posts/841773222559367 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…