وفد المنظمة الآثورية الديمقراطية يغادر إلى جنيف للقاء المبعوث الأممي دي مـسـتورا

غادر الى جنيف صباح اليوم الـسبت 23 أيار وفد قيادي من المنظمة الآثورية
الديمقراطية للقاء المبعوث الدولي الخاص بسوريا ستيفان دي مستورا في إطار المشاورت
التي تجريها الأمم المتحدة مع الحكومة والمعارضة والأطراف الدولية والإقليمية
الفاعلة لحل الأزمة السورية.
وضم وفد المنظمة الآثورية الذي ترأسه الرفيق كرم
دولي عضو المكتب السياسي، كلا من الرفيق سعيد لحدو عضو الأمانة العامة للمجلس
الوطني السوري والقيادي في فرع أوروبا الوسطى، والرفيق جورج سطيفو مسؤول فرع
المنظمة الآثورية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المقرر أن يعقد الطرفان جلسة مباحثات صباح غد الأحد تتركز حول بلورة حل سياسي
للأزمة في سوريا، تقدم المنظمة الآثورية الديمقراطية خلالها مذكرة رسمية للمبعوث
الأممي تتضمن رؤيتها للحل في سوريا وتصوراتها لسوريا الجديدة بما فيها موقع الشعب
السرياني الآشوري في مستقبل البلاد.
وأعرب الرفيق كرم دولي رئيس الوفد عن أمله
بإمكانية التوصل الى “إنضاج تصور حقيقي حول الأليات الواقعية الممكنة لإيجاد تسوية
سياسية شاملة بين الأطراف المتحاورة في جنيف تنهي الصراع والعنف المتفاقم في البلاد
والذي بدأ يتخذ لبوسا مذهبيا من جهة، وتضع حدا لمعاناة الشعب السوري المستمرة منذ
أربعة أعوام من جهة ثانية”.
وكشف دولي في تصريح لموقع آدو نيوز أن “الوضع في
منطقة الجزيرة السورية سيكون في صلب المباحثات في لقاء جنيف غداً، خصوصا أن المنظمة
الآثورية كانت قد قدمت مشروعا متكاملا للمبعوث الدولي في وقت سابق من هذا العام
يتعلق بإقامة إدارة محلية في محافظات إقليم الجزيرة تحت الإشراف المباشر للأمم
المتحدة، مع التأكيد على بقاء المحافظة جزءا لا يتجزأ من سوريا الموحدة أرضا
وشعبا”.
وأضاف دولي أن المنظمة الآثورية، باعتبارها جزءا أساسيا مؤسسا في المجلس
الوطني السوري والائتلاف الوطني السوري وقوى المعارضة السورية، “منسجمة في رؤيتها
السياسية مع وثيقة المبادئ الأساسية حول التسوية السياسية التي أقرها الائتلاف
وخصوصا منها المادتين السادسة والثامنة اللتان تنصان على ضروة أن تتمثل جميع مكونات
الشعب السوري في المرحلة الانتقالية التي تتم خلالها صياغة دستور جديد للبلاد وفي
مقدمتها السريان الآشوريون”.
وشدد دولي في تصريح له قبيل مغادرته الى جنيف أن
“من شأن التوصل الى اتفاق شامل أن يضع الأطراف الإقليمية والدولية أمام مسؤولياتها
في الحفاط على السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم” داعياً هذه الأطراف إلى
“ضرورة التنبه الى خطورة توسع رقعة العنف والتطرف والصراع المذهبي المسلح في
المنطقة التي قد تطال في مرحلة معينة أمنهم الوطني وخفض اسقف مطالبهم تمهيدا للقبول
بالتسوية الدولية المرتقبة”.
يذكر أن المبعوث الدولي الخاص لسوريا ستيفان دي
ميستورا قد أطلق سلسلة من اللقاءات مع النظام والمعارضة السوريين في إطار ما أطلق
عليه مشاورات جنيف في مسعى منه لتحريك المفاوضات الرامية لوقف النزاع المسلح الدائر
في البلاد من العام 2011.
المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب الإعلامي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…