لنتفرّغ جميعا من اجل توحيد جهودنا في مواجهة عدو الوطن والشعب

عبدالباسط سيدا

ما أثير بخصوص عدم وجود علم الثورة في
مكانه الصحيح أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده الأخ رئيس الائتلاف مع الأخ رئيس تيار
بناء الدولة مشروع في قسم منه، ومبالغ فيه، في قسم كبير منه في وقت نحن أحوج ما
نكون الى توحيد الصفوف وتركيز الجهود والطاقات جميعها في مواجهة النظام .
فعلم
الاستقلال هو رمز الثورة الذي عُمّد بأنهار من دماء الشهداء البررة – شقائق نعمان
ربيعنا المنتظر-الذين ضحوا من اجل مستقبل حر كريم يليق بسورية وأجيالها القادمة.
وهو الرمز الذي يبقى في العقول والقلوب دائما. وبالمناسبة فان شعبنا الثائر اتخذ
قراره باعتماد هذا العلم من دون صدور أي قرار رسمي من مؤسسات المعارضة.
لذلك كان من المفروض ان يتنبّه القائمون على تنظيم المؤتمر الصحفي لهذا الامر،
ويحسبوا للأمر حسابه اللازم. ولكن من خلال التجربة أعرف ان هكذا أخطاء تحدث، الامر
الذي يستوجب المعالجة.
أما أن يقوم بعضهم باستغلال هذا الموضوع لحسابات اخرى
تنافسية ، مستغلين الجانب العاطفي والمشاعر المشروعة، فهذا أمر لا يخدم الثورة بشيء
التي ينبغي ان نعمل جميعاً من أجل دعمها وتقويتها.
معرفتي بالأخ الدكتور خالد
تعود الى مرحلة ما قبل تأسيس المجلس الوطني السوري. أعرفه عن قرب. هو ابن وفي
لسورية وثورة شعبنا العظيم العزيز. وعمل الكثير – ويعمل – من مختلف المواقع لصالح
سورية وشعبها. ربما كانت لبعضنا ملاحظات حول طريقة عمله وأسلوبه، ولكن لا احد
يستطيع ان يشكك في صدقيته ووفائه لثورة شعبنا ورموزها وفي مقدمتها العلم.
البيان
الذي صدر يوم أمس بخصوص التوافق بين الائتلاف وتيار الدولة حول مستقبل الحل في
سورية هام للغاية، ويصب في مصلحة الثورة من دون اي شك . علينا البناء عليه، وتوسيع
قاعدته.
اما ان نتوقف عند خطأ نتنمى جميعا لو لم يكن، ويطالب بعضنا بمعالجات
عدمية تدميرية؛ فهذا فحواه اننا لم نبلغ مرحلة النضج المطلوبة، او اننا ننطلق من
حسابات تخلط كثيراً في مسألة الأولويات .
إننا ندعو بهذه المناسبة الى معالجة
الموقف سريعا بأسلوب مناسب واقعي ينم عن خبرة ودراية، ويؤكد اننا نمتلك عقلية الرجل
المسؤول القادر على إدارة الوطن بعيداً عن الاستبداد والفساد والإفساد والنزعات
المزاجية. لنتفرّغ جميعا من اجل توحيد جهودنا في مواجهة عدو الوطن والشعب وسائر
رموزنا الوطنية.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…