فريناز خسرواني الكوردية….. بوعزيزي الكورد

د . محمد محمود 


في يوم امس الخميس 7 – 5 – 2015 ، خرج
المئات من المتظاهرين الكورد في مدينة مهاباد في اقليم كوردستان شمال غربي ايران
احتجاجا على قيام ضابط ايراني بالتحرش بفتاة كوردية مما دفعها للانتحار . و حسب
التقارير الواردة من هناك و من خلال التواصل الاجتماعي مع الناشطين (( فان فتاة
كوردية تدعى فريناز خسرواني تعمل في احدى الفنادق و يدعى تاراي ، انتحرت من خلال
القاء نفسها من الشرفة من الطابق الرابع بعد محاولة ضابط امن  اغتصابها و شعورها
بالخطر على حياتها .)). 
و بعد انتشار الخبر في المدينة ، مما خلق غضب عارمة في وسط المدينة ليجتمعوا الآلاف
من المواطنين امام الفندق و حرقه و حدثت اشتباكات مع قوات الامن بعد اطلاقها
العيارات النارية و الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين . و كما قال الناشط
الكوردي امير الاحمدي ان ممارسات النظام الملالي تجاه الكورد بشكل خاص و عموم
الشعوب الايرانية بشكل عام تجاوزت كل خطوط الانسانية ، فحملة الاعدامات بحق شباب و
بنات الكورد و غيرهم لم تتوقف ، و كانها تفرغ سجونها من المعارضين بشكل عام
باعدامهم ، و قال ان هذا النظام بالاضافة الى الاضطهاد القومي الذي تمارسه هذا
النظام القمعي فانه يمارس الاضطهاد المذهبي ايضا بحقهم . 
و بعد ان اضرم
المتظاهرين النار بالفندق كردة فعل اولية على ممارسات الجهات الامنية تم توجههم الى
مبنى مديرية مخابرات النظام ( الباسيج ) التي يعمل العنصر المعتدي و حاصروها و خلال
هذه الاحداث خرجت المدينة عن سيطرة قوات النظام رغم انزال حشود منها و انتشارها في
احياء المدينة ، و التي ما زالت تشهد اضطرابات يطالب فيها المجتمعون بمعاقبة كل
مرتكبي الجرائم . و ادت الاشتباكات بين اهالي المدينة و الجهات الامنية الو مقتل و
اصابة اكثر من 50 مواطنا و اعتقال العشرات و اضرام النار في عدد من العربات و
العجلات و السيارات و الدراجات النارية للحكومة . 
و حسب ما نشر النشطاء الكورد
خبرا مفاده بامتداد التظاهرات في مدن كوردية اخرى غير مهاباد مثل (( كرمنشاه –
مريوان – سنندج – يانة …..)) . 
و اطلق ناشط احوازي على فريناز خسروي اسم
بوعزيزي الكورد في اشارة الى كونها مفجرة شرارة الثورة ضد النظام الملالي في ايران
، و انه لا مكان للعيش السلمي مع عمائم ايران . 
و ان ما حدث امس في مهاباد ما
هو الا احتجاج على ممارسات ولاية الفقيه و سياساته الداخلية من القمع و التنكيل و
الظلم و الاضطهاد و الفقر و الجوع ، و الخارجية من خلال تدخلها في شؤون كل الدول
العربية و الاسلامية ليعبروا عن ذاتهم ووجودهم . 
من جهة اخرى ، كانت هناك
احتجاجات للمعلمين في ايران على سوء اوضاعهم  بدء من طهران من امام البرلمان
للملالي لتعم و توسع الى اكثر من مدينة ايرانية مثل (( شيراز – قم – سنندج – اردبيل
– بوكان – بوشهر – ارومية – سقز – مشهد و غيرها …)) . 
ان النظام الايراني
الملالي منذ استلاء على الحكم بطرق ملتوية حاول و تحاول تصدير ازمتها الداخلية من
خلال شعار تصدير الثورة ، و ان هذا النظام هدفه تطوير الاسلحة النووية و توسيع
امبراطوريته الفارسية و تصدير الاسلحة للخارج و نشر الاقتتال و الدم في كل مكان .
لان الشعوب الايرانية تعاني اضطهادا ثلاثي الابعاد : قومي و ايديولوجي و مذهبي ،
هذا الى جانب الظروف الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية المزرية التي ترهق كاهل
الجميع ، و لكن نظام الملالي دائما يحاول نقل ازماته الى الخارج عبر جعل البلدان
الاخرى ساحات للمعارك و الاقتتال الداخلي كما فعل في العراق و سوريا و لبنان و
اليمن ، و  اشغال الكل بالافيون المذهبي و الطائفي . لذا فان دعم الشعوب الايرانية
للتخلص من هذا النظام يعني قطع راس الافعى في المنطقة و القضاء على محور الشر (
الخامنيئي – المالكي – الاسدي – حزب اللات نصرالله – الحوثيين ) . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…