نص مقابلة القناة النرويجية الاخبارية مع الصيدلي شيروان عمر رئيس مجلس ادارة جمعية اکراد سورية في النرويج

 

اجرت القناة النرويجية الاخبارية الثانية القسم السياسي بتاريخ 4.4.2007 مقابلة مع الصيدلي  شيروان عمر رئيس مجلس ادارة جمعية اکراد سورية في النرويج  بشأن الانتخبات التشريعية في سوريا.
أعلنت الحکومة السورية اجراء الانتخابات التشريعية البرلمانية بتاريخ 22 الشهر الحالي وصرحت
بأن الانتخابات الحالية ستكون الانتخابات الأكثر نزاهة في تاريخ الانتخابات السورية، نظراً لالتزامها بجميع المعايير الدولية المتعارف عليها في الانتخابات مثل الصندوق الشفاف والحبر السري… ماهو تعليقکم علی ‌هذا التصريح؟

للإسف الشديد وبحکم تجربة المعارضة السورية بشقيها العربي والکردي مع الانتخابات السابقة التي جرت في سورية وخاصة تجربة الحرکة السياسية الکردية التي شارکت في الانتخابات وخرجت بخيبة امل کبيرة اکثر من مرة، من خلال إجراءات السلطة في  التدخل في عملية الاقتراع والفرز وتزوير نتائج الانتخابات بشکل يناسب مصالحها  ولمرشحين محددين ، وقد کانت هذه الاجراءات أكثر قسوة وشدة في المناطق الكردية، حتی ان نسبة المقاعد البرلمانية العامة في المناطق الكردية أقلّ بكثير من محافظات أخرى أقلّ سكاناً من محافظاتهم.

لذا لايمکننا ان نأمل في انتخابات حرة ونزيهة علی المستوی البرلماني في سوريا بغياب فرص متماثلة لجميع المواطنين في الترشح والتصويت.
لايمکننا الحديث عن انتخابات ديمقراطية حقيقية ونزيهة في سوريا بغياب الديمقراطية والقانون والسياسة.

تشير الاحصائيات المستقلة ان المشارکة الشعبية في الانتخابات التشريعية السورية ضعيفة جدا وتکون مابين 15ـ 25 % من تصويت من يحق لهم الاقتراع.

هل تتوقع تغيير في الا نتخابات القادمة من حيث نسبة المشارکة في الانتخابات؟

اعتقد بان نسبة المشارکة في الانتخابات الحالية لن تکون افضل من الانتخابات السابقة، فحسب المعلومات الواردة لدينا فان الجمهور العام والشارع السوري کالعادة  لايعطي اي اهتمام للانتخابات، ليس من منطلق جهله للامور او انعدام الوعي السياسي  بل هو رد المواطن العادي علی هذه الانتخابات التشريعية الغير ديمقراطية والغير شرعية.
وخاصة بعد اعلان المعارضة السورية الممتمثلة في إعلان دمشق للتغيير السلمي الديمقراطي رفضها للترشيح والتصويت في الانتخابات ومقاطعتها ، ‌هذه المعارضة التي تضم احزاب عربية بالاضافة الی معظم الاحزاب الکردية ضمن اطار التحالف الديمقراطي والجبهة الديمقراطية الکردية والتي تملك  قاعدة وعمقاً جماهيرياً واسعاً وأصوات
مؤيدة كثيرة وخاصة الطرف الکردي منها.

بالطبع سيکون له تأثير علی ‌عملية الانتخابات.

ماهي اسباب مقاطعة المعارضة السورية لهذه الانتخابات؟

قررت اغلبية المعارضة الکردية والعربية مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في نيسان القادم وذلك لعدة اسباب منها علی الصعيد الوطني العام ومنها علی الصعيد الکردي،  فإعلان المقاطعة هو احتجاجا علی :
ـ المادة 8 من الدستور السوري الذي ينص علی ان حزب البعث هو الحزب الحاکم وهو الذي يقود الدولة والمجتمع
ـ استمرار حالة قانون الطوارئ والاحکام العرفية  وغياب مناخ ديمقراطي ملائم لاجراء الانتخابات وحماية العملية الانتخابية برمتها من التلاعب
ـ حرمان اکثر من ربع مليون کردي من ضحايا الاحصاء الاستثنائي في محافظة الجزيرة الکردية من حق الترشيح والتصويت .
ـ الاستمرار في قانون الانتخابات الذي لايوفر ادنی شروط الديمقراطية، ‌هذا القانون الذي يخدم مصالح حزب البعث والاحزاب الموالية له.
ـ عدم الاعتراف بالتعددية السياسية والقومية.
واسباب اخری…..

هل يعني ذلك انعدام الثقة بين الشعب والحکومة السورية؟

نعم هناك ازمة ثقة بين الشارع بکل اطيافه والحکومة، فنتائج الانتخابات معروفة ومحسومة سابقا لدی الشارع.
فالعملية الانتخابية في سورية تتم من خلال التنافس علی 250 مقعدا منها 132محجوز مسبقا لحزب البعث الحاکم و 36 مقعدا محجوز لاحزاب الجبهة الحاکمة التي تضم عشرة احزاب موالية مع حزب البعث، فيبقی 82 مقعدا لبقية السوريين.
باستمرار ‌‌هذه القوانين و بغياب فرص متماثلة لجميع المواطنين في الترشح والتصويت، سيکون هناك انعدام  ثقة.

ما هو الجديد في هذه الانتخابات؟

ان الجديد والايجابي في هذه الانتخابات الحالية، هو أن معظم اطراف المعارضة السورية بشقيها الكردي والعربي والمتمثلة في إعلان دمشق للتغيير السلمي الديمقراطي، وكذلك الأحزاب والتيارات الخارجة عن الإطارين المذكورين، قد أعلنت رفضها لهذه الانتخابات، ودعت تلك الفصائل الجماهير السورية الى مقاطعتها ترشيحاً وتصويتاً، مما يعني
غياب الجماهير باغلبية اطيافه الکردية والعربية وقواها الوطنية والديمقراطية في العملية الانتخابية المقبلة ، فحزب البعث والاحزاب الموالية له سيستفردون بالترشيح والتصويت وفرز الاصوات دون منافسة او رقابة.
وبذلك فان الحركة الكردية السورية واطراف المعارضة العربية السورية بمجملها  اتخذت موقفا موحدا وجادا من عملية الانتخابات.

فهذا يدل علی ان الحرکة الکردية اصبحت جزأ هام من الحرکة الوطنية السورية وشريكاً أساسياً للشعب العربي وبقية مكونات الشعب ا لسوري في بناء سورية ا لحديثة.

‌هذا يعني بانك ستقاطع الانتخابات؟

سالتزم بقرار التحالف والجبهة واعلان دمشق، کما اتمنی من کل الناخبين وکافة جماهير شعبنا العربي والکردي وقومياته الاخری الالتزام بهذا القرار،وهو واجب وطني، لانه قرار يخدم بالدرجة الاولی قضية نضال شعبنا الکردي العادل في سورية وکذلك يخدم الحياة الديمقراطية في سورية.
بامکانکم الاستماع الێ النص الکامل للمقابڵة علی العنوان التالي:
http://www1.nrk.no/nyhetsspiller
جمعية اکراد سورية في النرويج/kksn
 مکتب الاعلام
8/4/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…