انها فقط معاداة للدولة القومية الخاصة بالكرد

عبدالجبار شاهين


معاداة الدولة القومية من قبل الامة الديمقراطية باتت واضحة وجلية
انها فقط معاداة للدولة القومية الخاصة بالكرد .
ان هذه العقلية التي تحاول
تسويق سياسة تخلي الشعب الكردي عن حقه المشروع من خلال اطلاق مصطلحات خيالية غير
قابلة للتحقيق ولا حتى في الاحلام كشرق الاوسط الفيدرالي والامة الديمقراطية
والادارة الذاتية و كانتونات أحادية الجانب والهوية الحرة التي موجهة بالأساس فقط
لأن يقبل الشعب الكردي فقط بهذه الهوية الحرة التي لا تعني سوى تخلي الكرد عن
هويتهم القومية لصالح القوميات التي تحتل كردستان والعيش تحت سيطرة وحكم تلك
القوميات باسم الهوية الحرة .
فإن لم يكن كذلك فماذا يُفهم من مطالبة رئيس حزب الشعوب الديمقراطية HDP صلاح الدين
دميرتاش بإقامة دولة فلسطيين وتبنيه ذلك وفي نفس الوقت يتخلي عن اقامة الدولة
القومية للكرد ؟؟.
ومن هنا نرى كما كنا نعلمه أن اطلاق كل تلك المصطلحات هي
لتسويق اجندات مشبوهة وخطيرة جداً ويمكن اعتبارها دنيئة ايضاً لاستغلالها دماء
الشهداء الذين استرخصوا دمائهم في سبيل اعلاء راية الشعب الكردي وعلى هذا الدرب
وهذه النية استشهدوا ..
وكل ما يدق الكوز بالجرة يقولون انتم حاقدين على ” حزب
الشهداء ” وهل يعقل لاي كردي وطني ان يحقد على دم الشهيد ؟؟.
إذا كان تبيان من
يتاجر بالشهيد وتعريته على الملأ يعني حقداً فأنا من احقد الحاقدين وإلا دماء
الشهداء وارواحهم سوف لا و لن تغفر لنا عن السكوت عن حقه الذي استشهد لأجله أصلاً
فالشهيد لم يستشهد من اجل الفوز ببعض البلديات وايصال بعض الشخصيات إلى
البرلمان التركي .
وما استشهد لأجل رمي فكرة إقامة دولة كردستان في سلة الزبالة
.
ولم يستشهد لاجل ازالة عائق الدولة القومية امام مسيرة الامة الديمقراطية
الفاضلة .
وما قدم روحه رخيصة لأجل أن يقبل الشعب الكردية بالهوية الحرة تحت ظل
القوميات المحتلة لكردستان ..
ولم يستشهد لاجل تهجير الشعب الكردي من وطنه
وتحويل مدنه الى متاحف للركام والخراب .. ووووووووو…….
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…