بيان تضامني لمجموعة من المثقفين الكرد دعما لموقف رئاسة اقليم كردستان

ان سياسة الاقنعة المتعددة التي تنتهجها تركيا لم تعد مخفية ولن تنطلي على أحد, خاصة وأن وريثي الفكر السلطو-اتاتوركي  لم يكن بمقدورهم التخلص من ذلك الارث التسلطي والتوسعي على حساب الشعوب المجاورة لها،بل تعدت حتى البعيدة جغرافيا عنها.

وان ادعاءها الانتماء الى البيت الاوربي كان مجرد سياسة وحلم بنفس الوقت وكذلك فان زيف ادعاءها في اعادة الخلافة الاسلامية الى عاصمتها لم تسعفها في ذلك، لأن الاسياد الفعليين (العسكر) كشروا عن أنيابهم ونزعوا عنهم العباءة السوداء على شواطئ المدن التركية الجميلة ليتبين للجميع مدى الغرابة في اجتماع المايو والعباءة!!!!
ان السياسة العدائية للترك تجاه كل ما هو كردي قد بلغت ذروتها الشوفينية والتعصبية وما التصريحات والتهديدات الاخيرة للاتراك تجاه اقليم كردستان العراق وكذلك تدخلها في شؤن دولة ذات سيادة مثل العراق الا دليلا على ذلك .

واذا كانت فعلا حريصة على مصالح التركمان فلتعمل أولا على على احترام حقوق مواطنيها، الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه منذ الاف السنين وحتى قبل الوجود التركي .

ثم بأي قانون وميثاق دولي تسمح لنفسها بأن تكون وصية على جيرانها وحسب مصلحتها !! ان احلام تركيا الكبرى وقبرص جديدة أصبحت مستحيلة المنال في ظل الظروف الاقليمية والدولية الجديدة وتغيير مبدأ التحالفات ودور تركيا كشرطي للمنطقة قد تقلص بشكل كبير ولايمكن العودة الى الوراء.
لابد من الاعتراف بالواقع وبحق الكرد وكردستان كشعب وأمة مثلها مثل جيرانها من الشعوب في العيش والوجود بكل حرية بعيدا عن أية تهديدات والتزاما بالمعاهدات والمواثيق الدولية والتي تضمن لجميع الشعوب الاستقلالية والعيش بكرامة.
ان نموذج الديمقراطية في اقليم كردستان العراق أصبح مثالا يحتذى به العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط  لكي تحذو دول المنطقة حذوها في بناء الدولة الديمقراطية المتعددة وكمثال للخروج من تلك الازمات المتعصية في الشرق الأوسط.
الشعب الكردي كغيره من الشعوب له الحق في تقرير مصيره وهو شعب ظلم تاريخيا والى الان، لكنه يمتلك وحدة فيما بينه رغم عوائق الجغرافيا وهو شعب متضامن خاصة أيام المحن، واذا كان اقليم كردستان يتعرض حاليا لهذه الهجمة والتهديدات التركية، فأن الشعب الكردي في بقية الاجزاء يعيش محنة اشقاءه وهو متضامن معه في كل ظروفه ومحنه وفي الوقت نفسه فانه يدين بشدة تلك التهديدات والتصريحات المغامرة للساسة الاتراك بحق سيادة اقليم كردستان لأنه يشكل تهديدا مباشرا لدول أخرى في المستقبل وكذلك فان ذلك يعتبر تحديا صارخ للترك في مواجهة دول العالم ومؤسساتها الشرعية من مجلس أمن وهيئات أخرى ولهذا لابد من تكاتف واجماع دولي للحد من الغطرسة الطورانية .
ان تصريحات الرئيس مسعود البرزاني كانت كالبلسم على الجرح في وجه تلك العنجهية التركية وجاءت في وقتها ليدرك الاتراك سياستهم الخاطئة حاليا وان منطق وسياسة الوصاية وانكار حق الكرد قد أصبح من الماضي ولابد من الاقرار بالواقع الجديد وبوجود جار حضاري هو الشعب الكردي ولابد ايضا العودة الى الداخل التركي وحقوق أكثر من ثلاثون مليونا من الكرد لديها وبذلك ستكون الخطوة الاولى على الطريق الصحيح في الدخول الى البيت الدولي والاوربي المتحضر .

 مجموعة من المثقفين والشعراء الكرد في سوريا منهم:
– زنار مصطفى
–  د.زارا ابراهيم
– خليل ساسوني
–   عدنان أحمد يوسف
–  اجدر روباري

      قامشلو  14-4-2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…