لماذا التحالف ضد الدول أنجح من التحالف ضد الجماعات المسلحة؟

عبدالغني علي يحيى 

  في أسابيع
أنهى تحالف من 31 دولة الاحتلال العراقي للكويت، وبعدد أقل من الدول اسقط نظام
صدام حسين. في حين حددت واشنطن 3 سنوات لأنهاء إحتلال داعش لمناطق عراقية وعلى يد
اكثر من 62 دولة! ما يعني أن التحالف لأسقاط الدول والحاق الهزيمة بها، مهما ملكت
من قوة، أنجح من التحالف للقضاء على جماعات مسلحة. ففي الحربين العالميتين، انتصر
تحالف عدد من الدول على ألمانيا وحليفاتها في سنوات أقل من اصابع اليد الواحدة،
وقضي على نظام القذافي و قبله وضع الناتو حداً لجرائم صربيا واحال مجرميها الى لاهاي
، وفي الحالتين تم ذلك في أسابيع أيضاً.
بالمقابل نجد تحالف من 8 دول افريقية للقضاء على حركة
الشباب الصومالية، تشكل قبل نحو 4 سنوات، مازال يراوح في مكانه، والأنكى ان تلك
الحركة لم تتأثر بذلك التحالف إذ قتلت مؤخراً 18 شخصاً في فندق بمقاديشو، و148
طالباً في جامعة غاريسا بكينيا وهددت الاخيرة بالمزيد(مالم تكف عن دعمها للحكومة
الصومالية)! وفي نيجيريا يقاتل تحالف من 4 دول بوكوحرام التي ردت على ذلك بتوسيع
نشاطها المسلح بشكل لافت. ومن الامثلة: اخفاق الناتو من احراز نصر يذكر على
طاليبان وقد مرت 14 سنة على حربه عليها. واتوجه بالسؤال العنوان الى الخبراء العسكريين
وقادة الحكومات والاحزاب والمفكرين عن السر في الحالتين علهم يسعفوننا برد مقنع،
أما ردي فهو:
 

ان التحالف ضد الدول أفنى نظماً جائرة ورموزاً ظالمة:
هتلر وموسوليين وصدام حسين والقذافي وبول بوت، اما التحالف من النوع الثاني ففي معظمه دافع عن نظم مهزوزه، دع جانبا القول ان اقطابه قدموا وما زالوا
العون في الخفاء للجماعات المسلحة، وليس كل الجماعات المسلحة إرهابية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…